تفاصيل جديدة عن لقاء بولس – كباشي أفريكا إنتليجنس: مقترح مسعد بولس لوقف إطلاق النار يصطدم بخطوط الجنرال البرهان الحمراء
- ادارة ترامب بدأ صبرها ينفد ازاء تردد الجيش

– ادارة ترامب بدأ صبرها ينفد ازاء تردد الجيش

– المقترح الامريكي اعادة لمبادرة الرباعية .
– هدنة 90 يومًا ونزع سلاح في اماكن سيطرة الاطراف المتحاربة
– مرحلة انتقالية مدنية تستمر تسعة أشهر
– كباشي طالب بالاعتراف بشرعية حكومة بورتسودان وتصنيف الدعم السريع منظمة ارهابية
– ما هي المحاولة التي لم تطرح لتمرير طلب شخصي ؟
2026-7-21
بدأت واشنطن في إظهار نفاد صبرها من تردد القوات المسلحة السودانية في الموافقة على وقف محتمل لإطلاق النار. وقد نوقش هذا الملف خلال اجتماع القاهرة في يونيو، الذي حضره مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا.
بعد نحو شهر من الاجتماع الذي عُقد في 21 يونيو بالقاهرة بين المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفريقيا مسعد بولس والفريق شمس الدين كباشي، أحد أبرز مساعدي قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بدأت تتكشف تفاصيل اللقاء. وبحسب المعلومات، فإن المبعوث الأمريكي، الذي بادر إلى عقد الاجتماع، أبلغ كباشي بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأ صبرها ينفد تجاه السلطات في بورتسودان، محذرًا من قرب فرض عقوبات جديدة، وهو ما تجسد لاحقًا في 26 يونيو مع الإجراءات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية.
محاولة تمرير طلب شخصي
وخلال الاجتماع، حاول الفريق كباشي تمرير طلب شخصي نيابة عن البرهان، يتمثل في رفع العقوبات المفروضة عليه منذ يناير 2025. إلا أن هذا الطلب لم يُطرح باعتباره شرطًا مسبقًا لتحقيق أي تقدم دبلوماسي في النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي).
مفاوضات لم تكسر الجمود
كان الهدف من اللقاء إحياء المفاوضات المتوقفة منذ أشهر، إلا أنه لم ينجح في كسر حالة الجمود. ففي حين أكد مكتب البرهان أنه لم يوافق على النسخة الأخيرة من مقترح وقف إطلاق النار الذي عرضه بولس، فإنه أرسل في 25 يونيو مقترحات فنية لتنفيذ الاتفاق، لكنها في الواقع تضمنت مجموعة من الشروط التي وضعتها حكومة بورتسودان. وفي اليوم التالي، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على شركتي Target Multiactivities Co (TMAC) وSBL Energy and Ports Engineering Co، وهما شركتان مرتبطتان بحكومة بورتسودان، وبصورة خاصة بمنظومة الصناعات الدفاعية التابعة للجيش (DIS).
مقترح قديم بصيغة جديدة
باستثناء هذه التطورات، لم يسفر اجتماع القاهرة عن تغيير جوهري في مسار الأزمة. فالمقترح الأمريكي، الذي ينص على هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا، يليها نزع السلاح من المناطق الخاضعة لسيطرة الأطراف المتحاربة ثم مرحلة انتقالية مدنية تستمر تسعة أشهر، يُعد في جوهره إعادة طرح لمبادرة “الرباعية” التي سبق أن رفضها البرهان في سبتمبر 2025 بسبب مشاركة دولة الإمارات ضمن المجموعة التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات.أما التعديل الأبرز في النسخة الجديدة، فيتمثل في إعطاء أولوية لولايتي شمال دارفور وشمال كردفان، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، والتي أصبحت محاصرة.
خلاف جوهري
لا يزال الجمود قائمًا بسبب خلاف أساسي بين الطرفين. فمن وجهة نظر حكومة بورتسودان، فإن الهدنة التي تقترحها واشنطن ستمنح قوات الدعم السريع فرصة لإعادة تنظيم صفوفها والتسلح من جديد. ويتمسك الجيش السوداني بخط أحمر واضح يتمثل في حصر قوات الدعم السريع داخل معسكرات عسكرية، وعدم الاعتراف قانونيًا بسيطرتها على المناطق التي استولت عليها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وفي الوقت نفسه، طالب كباشي بالاعتراف بسيادة حكومة البرهان، وبإدراج قوات الدعم السريع ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، مكررًا بصورة شبه حرفية الخطة التي قدمها رئيس الوزراء كامل إدريس إلى الأمم المتحدة في سبتمبر 2025.
نفي أمريكي للشائعات
تداولت وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة شائعات تفيد بأن الأطراف المتحاربة توصلت إلى أرضية مشتركة بشأن مشروع وقف إطلاق نار إنساني وخارطة طريق للسلام، لكن “بولس” سارع بنفيها. ونفى مستشار ترامب لشؤون أفريقيا على منصة (X) وجود أي هدنة وشيكة، قائلًا إن العديد من النقاط الجوهرية لا تزال دون حل، أو حتى مرفوضة، وأن أي اتفاق رسمي سيُعلن عنه في حينه.
كباشي.. الصوت الفريد للقوات المسلحة السودانية
يبرز كباشي داخل الهرم العسكري للجيش؛ إذ تنظر إليه النخبة السياسية السودانية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية كأحد الشخصيات القليلة في بورتسودان المنفتحة على الحوار. ويتناقض موقفه هذا مع النهج الذي يتبعه قائد القوات المسلحة، الذي لا يزال مقتنعًا بأن النصر العسكري في المتناول، حتى وإن تطلب ذلك تكثيف المناورات الدبلوماسية. ويعاتبه العديد من حلفائه على صمته بشأن وقف إطلاق النار في السودان، على الرغم من أنه لم يتردد في الإشادة علنًا بالاتفاق الذي تُوصل إليه بين واشنطن وطهران في يونيو.
وكان كباشي يشغل سابقًا منصب الرجل الثاني في القوات المسلحة السودانية، وتغير موقعه في أبريل إلى منصب مساعد القائد العام المسؤول عن التعمير والتخطيط الاستراتيجي، وذلك بعد إلغاء منصب نائب القائد الذي كان يشغله منذ بداية الحرب. وجرى تفضيل الفريق أول ياسر العطا لتولي منصب رئيس الأركان، على الرغم من أن كباشي بدا في البداية المرشح الأوفر حظاً.
**
المصدر :(Africa Intelligence) موقع إخباري ومجلة مهنية رائدة متخصصة في نشر التقارير والتحليلات السياسية والاقتصادية المتعلقة بالقارة الأفريقية.
– ترجمة AI



