
شوقي عبد العظيم
قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن القوات المسلحة السودانية والجهات الأمنية التابعة لها تحتجز مدنيين تعسفياً وتخضعهم للتعذيب وسوء المعاملة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، محرمة إياهم من حقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة.
و أفادت المنظمة الحقوقية في تقرير لها أن عمليات الاحتجاز استهدفت أشخاصاً بتهمة “التعاون” مع قوات الدعم السريع غالباً بناءً على هويتهم الإثنية (خاصة المنحدرين من دارفور) أو انتمائهم السياسي أو عملهم الإنساني، أو لمجرد إقامتهم في مناطق كانت تحت سيطرة الدعم السريع.
وثقت “هيومن رايتس ووتش” – عبر مقابلات مع 28 شخصاً بين يونيو 2025 وفبراير 2026 – حالات إخفاء قسري وحرمان من التواصل مع العائلات والمحامين ووفاتين على الأقل نتيجة التعذيب أثناء الاحتجاز. كما أشارت إلى تورط “الخلايا الأمنية” المشتركة بين المخابرات العامة والاستخبارات العسكرية وميليشيا “كتيبة البراء بن مالك” المرتبطة بالجيش.
وبحسب الشهادات احتُجزت نساء بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع وصدرت أحكام بالإعدام بحق 25 منهن على الأقل. ورغم أن القائد العسكري عبد الفتاح البرهان أمر في يناير 2026 بالإفراج عن 400 معتقلة قال محامون إن العديد منهن لا يزلن محتجزات دون محاكمات عادلة.
ودعت المنظمة السلطات السودانية إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين تعسفاً والسماح للمحققين المستقلين بالوصول إلى جميع مواقع الاحتجاز وتعويض الضحايا. كما طالبت الجهات الدولية والإقليمية بالضغط على القيادة العسكرية وضمان المحاسبة بما في ذلك توسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لتشمل السودان بأكمله.
من جانبها رفضت النائب العام السوداني الادعاءات باستثناء حالة واحدة مؤكدة أن التحقيقات تجري محلياً ولا حاجة لآليات دولية.



