الأعمدة

المداهمات التي صنعت لها (هوشة اعلامية) كانت مجرد (تحصيل حاصل) باتفاق

– صفاء الفحل
إحلال .. وإستبدال ..
مكاتب وسيارات وهمية ورتب عسكرية تصل رتبة اللواء هكذا أعلنت ولاية الخرطوم أنها أغلقت أكثر من (تسعة عشر) مكتباً كانت تعمل باسم مليشيا حركات الإرتزاق الدارفورية بعد (ثلاث سنوات) من النهب المقنن والتعدي على أرواح المواطنين بإسم القانون وتحت حماية النظام دون تفاصيل كامله لمن كانت تتبع هذه المكاتب من فصائل تلك الحركات التي لا حصر لها وما نوع الجرائم التي ارتكبتها طوال هذه الفترة وهي تتقاسم مع قوات الدعم السريع والكتائب الأمنية الاسلامية ما جرى للمواطنين خلال أيام فوضى الحرب العبثية من قتل وشفشفة وإعتقالات تعسفية.
وفي كل صباح تكشف سلطة الأمر الواقع عما جرى من خفايا وفظائع بسبب تلك الأذرع الموالية لها بعد إكتشافها أن عودة الأمن والإستقرار لا ترتبط فقط بخروج الدعم السريع وأنه لم يكن وحده المتسبب فيه، بل إن فوضى التجييش كانت واحدة من تلك الأسباب وما تزال بوجود كتائب الظل والخلية الأمنية ومجموعة من المنتمين إليها من خريجي السجون والحاقدين من فلول النظام السابق الذين ما زالوا يثيرون الهلع بين المواطنين ويعملون على تغذية الإنفلات الأمني وهي عاجزة من الخلاص منهم.
وعمليات المداهمة التي جرت بهدوء دون مقاومة تكشف أن تلك المجموعة التي تم إغلاق مكاتبها كانت تعمل بصورة (رسمية) وقانونية تحت علم الاجهزة العسكرية بحماية من قيادات تلك الحركات التي سارعت بإخراج افرادها من السجون دون تقديمهم لمحاكمات بمعني ان تلك المداهمات التي صنعت لها (هوشة اعلامية) كانت مجرد (تحصيل حاصل) باتفاق لإنهاء ضغوط كانت تمارس من تلك المجموعات على قيادات الحركات (الضعفاء) بينما ستستفيد الكتائب الإسلامية من ذلك بعملية إحلال ( للكتائب الاسلامية ) محلها حيث تم فعلاً تسليم المكاتب والأسلحة والعربات والمنقولات إليها بصورة غير معلنة.
وتلك المداهمات التي رقصت لها الكتائب الإسلامية طرباً بالتوسع وتنفست فيها بعض (قيادات) الحركات الدرفورية الارزقية قليلاً من الضغوط المادية حيث أنه وبحسابات بسيطة فإن منصرفات ورواتب تلك المجموعة كانت بالمليارات شهرياً لن يكون لها أثر في إيقاف فوضي الحرب المستمرة بل ستزيد من سوسة توسع كتائب الظل وينتقل الأمر من يد سارق ومنتهك إلى يد سارق اخر هو أكثر بطشاً وحماية من الحكومة الإنقلابية الكيزانية ولكن ورغم هذه الفقعات التي سرعان ما خمدت بتعليمات عليا لن تكون نهايته تلك الحمله الإعلامية التي أعقبها ذلك (الصمت) أو التجاهل حيث أن هذه المجموعات التي بكل تأكيد على إرتباط بمجموعات اخرى خارج وداخل الخرطوم وفي العديد من بقاع البلاد قد تصل حتى داخل (الفاشر) المحاصرة وسيقود إنقطاع تواصلها لمزيد من الإنقسامات والتمرد داخل الحركات الدارفورية نفسها قد تصل إلى انضمامها لمجموعة تاسيس ف(الفقاعة) التي قادتها الكتائب الإسلامية ضربة ثنائية للحركات من الداخل والخارج قد تجهلها قيادات الحركات الدارفورية الموالية للنظام أو تتجاهلها عمدا وسيظهر اثرها قريبا حينما تكتشف قيادات تلك الحركات (الخدعة) التي سقطت فيها .
وثورة الوعي لن تتوقف ..
والحقائق ونداء القصاص سيتفجر قريبا ..
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا ..

زر الذهاب إلى الأعلى