
أولاً: تشخيص الخطر
تابعنا بقلق بالغ توقف البيع المفاجئ للسلع الأساسية وارتفاعها الجنوني.
ونؤكد أن ما يحدث ليس أزمة أسعار عادية بل هو حرب اقتصادية معلنة تستهدف إسقاط الدولة من بوابة الخبز وتجويع المواطن.
“في اللحظة التي توقفت فيها مافيا السلع عن البيع، كان الهدف إيصال رسالة سياسية واحدة: نحن من يحكم السودان، لا الدولة.”
ثانياً: الأدلة والأرقام الصادمة
معلومات موثقة من داخل المخازن تؤكد وجود كميات هائلة من السلع تم استيرادها بأسعار أقل، ويتم احتكارها الآن:
1. جوال الدقيق 25 كجم: تكلفته 85,000 جنيه. والمطالبة بتحويله لمبيعات خبز بـ 250,000 جنيه. زيادة 194%
2. لتر زيت دوار الشمس: تكلفته 3,500 جنيه. ويباع بـ 16,000 جنيه. زيادة 357%
3. جوال السكر 50 كجم: تكلفته 290,000 جنيه. ويباع بـ 320,000 جنيه. زيادة 10%
وبالمقارنة بالأسعار العالمية، فإن سعر الخبز في السودان يفوق 4 أضعاف السعر العادل.
هذه ليست أرباحاً. هذه جريمة اقتصادية مكتملة الأركان.
ثالثاً: من يقف خلف الأزمة؟
نحمل المسؤولية لطبقة من تجار الأزمة والمضاربين الذين:
1. يمتلكون مخازن بمليارات الجنيهات ويتحكمون في السوق.
2. يستغلون انهيار العملة كغطاء لزيادات غير مبررة.
3. يعملون بتوقيت مدروس لإشعال الشارع وإفقار الطبقة الوسطى.
4. يتلقون دعماً من أيادٍ خارجية هدفها ضرب استقرار البلاد.
*الهدف واضح: تحويل الأزمة الاقتصادية إلى أزمة سياسية تُسقط النظام.
*رابعاً: السيناريو المرعب
إذا تم فرض سعر الرغيفة بـ 500 جنيه:
· أسرة من 5 أفراد تحتاج 7,500 جنيه يومياً للخبز فقط.
· راتب شهر كامل لموظف يذهب في 4 أيام.
هذا يعني انهيار العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن.
خامساً: مطالبنا للسيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان
نضع هذا الملف بين يديكم ونطالب فوراً بـ:
1. تفعيل أجهزة الرقابة وكسر حلقات الاحتكار فوراً.
2. فتح مخازن المحتكرين ومصادرة السلع المخزنة وبيعها بأسعار عادلة.
3. محاسبة المتورطين بقوانين مكافحة الثراء الحرام والمضاربة في العملة.
4. دعم المخابز الحكومية والتعاونية لكسر احتكار القطاع الخاص.
5. تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في ملف “أثرياء الأزمة” ومن يقف خلفهم.
6. فرض تسعيرة جبرية عادلة تحمي المواطن.
معركتكم ضد الانقلاب العسكري لا تقل أهمية عن معركتكم ضد الانقلاب الاقتصادي.
لا يمكن بناء دولة بينما تتحكم مافيا الجوع في رقاب الناس.
إما الدولة… أو المافيا. والقرار الآن.
`



