

كان البروف حسن مكي يزور دولة الإمارات في تلك الأيام وعندما علم الترزي بزيارته ووجوده بالإمارات قال لمن يعرفونه وهو يبتسم : “خبروه أن الإصابة ما زال يعاني من آثارها حتى الآن ” !!
كان ذلك عام ١٩٩٨ م فقد كان كتاب حسن مكي يحكي قصة الإخوان بالسودان منذ ١٩٤٤ – ١٩٦٩ م
كيف كانت العملية رقم ( ١٠ ) للإصابة
أكثر من طبيب بريطاني ما بين البروف والدكتور وصلوا لحوالي ( ٢٠ ) طبيبا في مستشفي نيوكاسل ببريطانيا ووضعوا تقريرهم العلاجي والنهائي عن حالة الإصابة في القدم اليمنى للترزي محمد الحسن محمد علي ووقعوا جميعهم على التقرير الطبي ( ببتر الساق اليمنى ) لعدم نجاح اي عملية جراحية وأن تقديرات نسبة العملية إذا أجريت هي نسبة ٤٩ ./. لذلك فضل الدكاترة إجراء عملية بتر الرجل اليمنى
ذهب الشيخ يسن عمر الإمام الذي كان يتابع الحالة المرضية إلى أسرة الترزي محمد الحسن وأخبرهم بالتقرير الطبي الذي قرر بتر الساق اليمنى لوالدهم وعليهم أن لا ينزعجوا من ذلك فهذا هو العلاج المقرر
عندما أخبر الترزي بالتقرير الموقع من حوالي ( ٢٠ ) طبيبا بمستشفى نيوكاسل بلندن وعليه أن يوقع .
رفض الترزي بتر ساقه ورفض التوقيع على التقرير وأصر على إجراء العملية ولو كانت نسبة نجاحها ٤٩ ./. وتوكلوا على فعل ذلك وأتركوا الأمر لله رب العالمين .
حينها رضخ الأطباء وقاموا بإجراء العملية ونشر عظام صغيرة منشورة لربط عظام الساق مع بعضها فقد كانت الاصابة عبارة عن حفرة دائرية عميقة في مقدمة الساق اليمني وبمرور الأيام والعناية بها نجحت العملية بنسبة ٩٩ ./. وكان ذلك مخالفا لهم بعد كتابة تقريرهم فأصيبوا بالدهشة ولأول مرة يخرج منهم تقرير طبي لحالة مريض تكون تقديراتهم غير صحيحة !!! .
لحظتها وبعد نجاح العملية ذهب الدكاترة الموقعين على التقرير الأول إلى زيارة مكان سكن المريض بالمستشفى ليطلعوا على كيف يقضي يومه وهو على السرير فتحدثوا مع الممرضات والممرضين المشرفين في متابعة الحالة وسألوهم عن ماذا يفعل ؟ فقالوا لهم إنه يقرأ كتابا ( كتاب القرآن الكريم ، ويصلي وهو على السرير ) ولديه حجر تحت وسادته ( يتيمم منه ) فأعجب البروف كبير الاختصاصيين بذلك وقال بالحرف الواحد وباللغة الانجليزية مخاطبا الترزي المريض وهو معجب ويكررها ثلاثا :
( Pray Pray pray ) يعني صلي وحافظ على صلواتك ( سبحان الله )
بعدها وضع له برنامج واحتفالية تكريما له ومعه بعض الطلاب من حركة الإخوان المسلمين المقيمين ببريطانيا بمشاهدة ( الفيلم الحقيقي المصور عن الثورة المهدية في السودان ) ثم عاد بعدها بحمد لله وسلامته إلى السودان وهو سليم معافى بالقدم اليمنى ويمشي بها ولكن ماذا حصل بعد العملية الجراحية رقم ( ١٠ ) ؟



