خالد عمر يوسف: بيان الرباعية وضع الملف الإنساني في صدارة الأولويات وكشف ارتباك معسكر بورتسودان
قال القيادي في تحالف القوى المدنية الديمقراطية «صمود»، خالد عمر يوسف، إن البيان المشترك الصادر عن الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، مصر) ألقى “حجراً في بركة سكون” الأزمة السودانية، مؤكداً أنه وضع الملف الإنساني في صلب الاهتمام عبر هدنة مقترحة لثلاثة أشهر تتيح وصول المساعدات الغذائية والدوائية إلى المتضررين في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف يوسف، في منشور على صفحته الرسمية بـ”فيس بوك”، أن المبادرة لاقت قبولاً واسعاً وسط القوى المدنية المناهضة للحرب، مشيراً إلى أن بيانات عدة ـ بينها بيان وزارة خارجية تحالف “السودان التأسيسي” ـ رحّبت بمقترحات الرباعية.
في المقابل، لفت إلى ما وصفه بـ”ارتباك” في ردود فعل معسكر بورتسودان، حيث اكتفى بيان خارجية الحكومة بشعارات عامة عن السيادة والشرعية دون التطرق المباشر إلى الرباعية، بينما أدان مجلس السيادة في بيان منفصل ضربات الطائرات المسيّرة في ولاية النيل الأبيض “رغم ما ورد في بيان الرباعية”، وهو ما اعتبره يوسف تناقضاً يصعب تفسيره إذا كانت الجهة ترفض المبادرة فعلاً.
كما انتقد يوسف مواقف حزب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية، مشيراً إلى بيانات لشخصيات مثل أحمد هارون وعلي كرتي تهاجم الرباعية وتدعو لاستمرار الحرب، واصفاً ذلك بأنه تكرار لنهجهم تجاه مبادرات سابقة مثل جدة والمنامة وجنيف والاتحاد الإفريقي وإيقاد. وحذر من أن هذه القوى قد تضغط على مكونات معسكر بورتسودان لتبني خطها الحربي.
وشدد يوسف على أن طبيعة الحرب وأهدافها باتت واضحة، محذراً من أن من يعرقل محاولات وقف القتال قد يكون المستفيد الأكبر من استمرار النزاع. وأكد ثبات موقف تحالف “صمود” الرافض للحرب والتزامه بالسلام الذي يحفظ وحدة السودان وسيادته وكرامة مواطنيه، داعياً الشعب إلى التمسك بخيار السلمية كما فعل في ديسمبر.
ويأتي ذلك فيما يعيش السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع آلاف القتلى وملايين النازحين داخلياً وخارجياً، فضلاً عن الانهيار الواسع في الخدمات الأساسية وشح الغذاء والدواء، وسط عجز الجهود الدولية عن وقف القتال أو التوصل إلى تسوية سياسية.



