أصدرت محكمة دوكة التي ترأسها القاضي أحمد خالد عبد الحميد حكما بالسجن لمدة عام كامل بجانب مصادرة المعروضات والتي هي عبارة عن (٢٩) قطعة من جلود النمور مختلفة الأنواع والمنقرضة، كما أمرت المحكمة بمصادرة العربة لصالح حكومة السودان، وذلك في القضية الشهيرة التي ضبط فيها متهم أثناء تهريبه لجلود النمور بمنطقة تابعة لمحلية باسندة الحدودية، وكانت الشحنة التي عرفت بأنها الأضخم من نوعها قادمة من إثيوبيا.
كانت الجلود قد أُخفيت بعناية وسط بضائع عبارة عن قوارير عصائر، وشحنة بطاطس، وفحم، وحطب على متن دفار جامبو.
جميعكم يعلم أن النمور من حيوانات الجدول الأول التي يحظر صيدها عالميًا بما أن السودان من ضمن الدول الموقعة على اتفاقية «السايتس» العالمية.
الشحنة قيمتها تتجاوز الاثنين مليار (ترليون) وهو مبلغ ضخم ولا ننسى أن الجلود تخص نمور نادرة وأخرى انقرضت وأنواع على وشك الأنقراض، ورغم ذلك إلا أن العقوبة جاءت سهلة وضعيفة مقارنة مع الجرم المرتكب، إذ كان يفترض على القاضى أن يصدر حكما رادعا كأن يضيف غرامة مالية تكون عبارة عن قيمة الجلود المهربة للنمور التي تم إعدامها وإبادتها لأجل التنفع بجلودها، مما يشكل خللا في التوازن البيئي.
توقعت أن تصدر مع عقوبة السجن عقوبة الغرامة ملياري جنيه وهي قيمة الجلود حسب أسعار أحذيتها في السوق. الاكتفاء بالسجن عام ومصادرة الجلود والعربة ليست عقوبة كافية ولا رادعة مقارنة مع حجم الجرم، لذلك لا بد من تعديل القوانين وأحكامها للحد من العصابات الإقليمية.
وأخيرا متابعة قوات الحياة البرية للبلاغ وإيصاله مرحلة التقاضي يعكس مدى جديتها في تطبيق القوانين وحماية مكتسبات البلاد مثل الثروة القومية البرية، وذلك من خلال الضبط ومتابعة إنفاذ الأحكام.



