الأعمدة

السلطات المصرية اخذت اللاجئ السوداني لحم ورمته عظم

رحاب مبارك سيداحمد
محامية ومدافعة عن حقوق الانسان
ان الشعب السوداني الذي منح الغالي والنفيس لمصر لا يستحق هذه المعاملة الجاحدة لان التاريخ غدا لايرحم سقوط الاخلاق
وغدا تدور الدوائر مثلما دارت عليكم من قبل ولكن لن تجدو السودان هذه المرة
السودان قدم لمصر فلذات اكباده حينما استنجدت به استقبلها في اراضيه ٥ اعوام وحملها بالجيوش المحاربة فلا يزال جدودنا الذين حاربو في (الهجانة) يحكي موروثهم الشجاعة التي بذلت للمحافظة علي اخلاق وقيم وكرامة جارة يربطنا بها النيل
السودان اغرق حضارة كاملة تحت الماء لكي ترتوي مصر من العطش وتنازل عن ملايبن الاطنان من سعات المياه لكي لاتجف اراضيها وظل فاتحا لها حدوده البرية حتي شبع شعبها من لحوم السودان ومن خضرواتة وصمغة وفحمة وكل مايلزم لجلب الحياة الهنيئة
ولكن دارت عليه الداوئر ولم يجد السبت الذي قدمه لمصرالذي جحدث جميله وانكرت معروفه حينما اصبح معوزا ولا يملك المال يعني بمثلهم المحلي (اكلونا لحم ورمونا عظم)
مزقو الاتفافيات المبرمة بيننا للدخول والخروج وتمت معاملتنا كالكلاب ونحن احوج الي المهرب الامن الذي نلوذ اليه وابنائنا
ابتزونا بأموال طائلة لدفع تأشيرات الدخول ونحن احوج لان نعتاش مماتبقي لنا من مال بدل ان ندفعة ضريبة للمهرب الامن
فمن يملك دفع ومن لم يملك ضرب طريق المجهول واصبح لقمة سائخة لتجار الاتجار بالبشر و سلكنا رحلة بكل مهدداتها المؤلمة التي جعلتنا والخراف سواء مربوطي الاوساط بالحبال ننتظر جرعة الماء عندما يهدأ روع سرعة البكاسي المفتوحة
وعند الوصول احياء تتعرض لكل ابتزاز في الارض بالمال من اسوان وحتي القاهرة
وهناك تبدأ رحلة المهانة والذل والاضطهاد والتنمر وحينما تغضب وتود الرد تتذكر ان لاوطن ترجع اليه وان المهرب الوحيد هو الجحيم الذي تسكن فيه وان ابنائك واخواتك ووالدينك يحتاجونك الان فتصمت وتبتلع احجارا من الغضب والقهر والذل.
حقا ان الشر يعم فقد طفي خطاب البغض علي خطاب الود وارتفع صوت المحتالين علي صوت المعففين واخلتط حابل الشر بنابل الخير لاانسي ابدا من تقدم لنا بالخير ولكن الشرور كانت هي الاوسع.
والان ووفق ارادة الجنرال يريدون ارجاع الشعب المحطم الذي لازال يعاني خطوب الحرب بالعافية نساء ثكلي، ورجال مجروحين داخل القلب وفي الصميم ، فتيات مغتصبات جبرا في الحروب وبالارادة في بلاد اللجوء للقمة العيش ، وشباب ضايع يبحث عن تعليمه بين الاونلاين واغلاق الجامعات معادلات يومية صعبة ومعقدة يعيشها يوميا السودانين هناك والان اصبحت اكثر تعقيدا بعد أن حبسو داخل السجون الباردة واختفت بناتهم قسريا لشهور في اقسام الطالبية والهرم وقتلت شاباتهم بانصال وسكاكين اصحاب التكاتك
الي اين المهرب وفي شوارع القاهرة بكاسي الامن وفي السودان سعير مستمر
المهرب الي الله الواحد الاحد الذي يري ويسمع شكوانا ونجوانا واملنا بعودة بلادنا للسلم والسلام بعد اقتلاع المجرمين الذين تسببو في شقاائنا هذا
وحسبنا الله ونعم الوكيل

زر الذهاب إلى الأعلى