الأعمدة

نقطة الانطلاق – في فن الممثل بين ستانيسلافسكي مايرهولد. (١) – د. أبو الحسن سلام

نقطة الانطلاق الأساسية هي نقطة التهيوء النفسي الممهد لمحاكاة فعل ( الغيرة ) مثلا – عند عطيل – أو الشك عند هاملت أو التمرد الطبقي عند مس جوليا أو الطموح الزائد عن عند ماكبث أو ليدي ماكبث أو التمرد الوجودي عن الفرفور أو الصدق الوجودي عند مومس سارتر الفاضلة أو عدم المبالاة عند ستراجون

وفلاديمير في عبثية بيكيت أو العدمية عند كاليجولا كامي . نخلص مما تقدم إلي أن الانطلاق في أداء دور يختلف ما بين نظام ستانيلافسكي ومنهج مايرهولد المركب من ( فعل لشعور ففعل ) ومفارقة تلك المناهج في منهج بريخت التغريبي حيث الفعل يؤدي الي الوعي الذي يؤدي الي الفعل ) لكن مع التنبه واليقظة إلي أن ( الفعل الخارجي والوعي به والفعل المواجه له ليس محاكاة الممثل لذات شخصية الدور المسرحي وإنما هو في الحالتين ( الفعل ورد الفعل المقابل له ) : ( الخارجي والداخلي هو نيابة عن إنتمائين طبقيين ( التاجر لونجمان والأجير .. في القاعدة والإستثناء ) مثلا وذلك كله يمثل الفوارق بين اتجاه تمثيلي واتجاه تمثيلي إخر . أما نقاط الافتراق فمناط أدائنا في تمثيل شخصية دور مسرحي هو ما أطلق عليه ستانيسلافسكي ودعا الممثل إلي تفعيله في أداء شخصية الدور هو الإمساك باللحظات الشعورية ؛ مهارته في التنقل عبر حواره وتعبيره الجسدي والسيكولوجي من حالة شعورية الي حالة شعورية عبر جغرافية البنية الدرامية للشخصية ومستويات الحدث وتضاريسه الشعورية .. ففي تنقله ما بين التعبير عن لحظة شعورية ولحظة شعورية تالية لها تتحقق حالات الفصل والوصل ينطلق ويفترق شعوريا في تعبيراته صوتا وحركة لتتجلي ألوان التعبير التمثيلي المتباين فالتباين فيما بين ازاحة لحظة شعورية وإحلال لحظة شعورية بديلة تتحقق حالة الفوارق .

– ردا علي تساؤل Reed Schafer

– ⁠الإلقاء ونقطة انطلاق المؤدي (٢)

زر الذهاب إلى الأعلى