الأخبار
أخر الأخبار

قوى إعلان المبادئ تستنكر ترحيب الجامعة العربية بالحوار السوداني وتطرح 7 تحفظات

استنكرت قوى إعلان المبادئ السودانية بيان الأمين العام لجامعة الدول العربية، الذي رحّب بمبادرة الحوار السوداني وقرارات مجلس السيادة الصادرة في هذا الشأن، وطرحت سبعة تحفظات على مضمون البيان، مطالبةً الأمين العام بمراجعة موقفه وضمان وقوف الجامعة العربية إلى جانب الشعب السوداني، لا إلى جانب أي طرف من أطراف الحرب التي دمّرت البلاد وشرّدت سكانها.

وقالت القوى، في بيان صدر يوم الجمعة، إن ما وصفه الأمين العام للجامعة العربية بـ«مجلس السيادة» هو، بحسب موقفها، «جسم انقلابي لا مشروعية له»، ويمثل طرفاً مباشراً في الحرب الدائرة منذ أبريل 2023.

وأضافت أن الترحيب بقرارات أحد طرفي الحرب بوصفها إجراءات تمثل الدولة «يمنح هذا الطرف صفة لا يملكها، ويخل بمبدأ الوقوف على مسافة واحدة من الأطراف»، وهو المبدأ الذي ينبغي أن تلتزم به أي منظمة إقليمية أو دولية تسعى إلى أداء دور الوساطة في الأزمة السودانية.

تهيئة المناخ تبدأ بوقف الحرب

وفي تحفظها الثاني، قالت قوى إعلان المبادئ إن الحوار الذي يُعقد داخل مناطق سيطرة أحد طرفي الحرب، وتحدد السلطة القائمة فيها شروط المشاركة ومن تشملهم الحصانة ومن يُستثنون منها، «لا يمكن وصفه بالحوار الحر، ولا علاقة له بالممارسة الرشيدة».

وأضافت أن الأجدر بقيادة الجامعة العربية اتخاذ موقف رافض لأي خطوة من شأنها تقسيم السودان أو التفريط في وحدته، بدلاً من الترحيب بها.

وانتقدت القوى خلو بيان الأمين العام للجامعة من أي إشارة إلى وقف إطلاق النار أو الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودانيون جراء القصف والحصار والمجاعة والنزوح.

وشددت على أن تهيئة المناخ «يجب أن تبدأ بوقف الحرب، لا بتجاهل واقعها»، مضيفةً أن غالب السودانيين ينتظرون من المنظمات الإقليمية والدولية الضغط على طرفي النزاع من أجل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وفتح الممرات الإنسانية، وليس «شرعنة سلطة حرب سامت شعبها سوء العذاب».

الحصانة الإجرائية إقرار بكيدية البلاغات

وقالت قوى إعلان المبادئ إن شطب البلاغات ومنح «الحصانة الإجرائية» للمشاركين في الحوار يمثل، في جوهره، إقراراً بأن تلك البلاغات كانت كيدية وسياسية منذ البداية.

وأضافت أن الأجدر بقيادة الجامعة العربية كان رفض تسييس القانون واستهداف الأصوات الداعية إلى إيقاف الحرب.

كما أشارت إلى أن بيان الأمين العام تجاوز أطر الوساطات الإقليمية والدولية القائمة، وفي مقدمتها الآلية الخماسية التي تشارك فيها الجامعة العربية نفسها.

وأكدت أن هذا الموقف «يلقي بظلاله على الحيادية المطلوبة من الجامعة داخل هذه الآلية»، التي يُنتظر أن تؤدي دوراً مهماً في تيسير عملية السلام في السودان.

لا حل عسكرياً والمبادرة وُلدت ميتة

وأكدت قوى إعلان المبادئ إيمانها القاطع بعدم وجود حل عسكري للأزمة السودانية، وتمسكها بحل سلمي تفاوضي حقيقي يوقف نزيف الدماء، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية، وينهي دوامة عدم الاستقرار، ويمهّد لتحول مدني ديمقراطي مستدام.

وقالت إن تحقيق هذه الأهداف «لن يتأتى عبر حوارات شكلية لا تخاطب جذور أزمة البلاد وتقفز على واقع الحرب فيها».

ودعت الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى مراجعة موقفه، وضمان وقوف الجامعة إلى جانب الشعب السوداني، لا إلى جانب أي طرف من أطراف الحرب التي دمّرت البلاد وشرّدت أهلها.

وأشار بيان قوى إعلان المبادئ في مستهله إلى أن بيان الترحيب الصادر عن الأمين العام للجامعة العربية جاء عقب موقف رافض من غالب القوى المدنية والسياسية السودانية، بمختلف أطيافها، وهو الموقف الذي عبّر عنه أوسع اجتماع للقوى السودانية المناهضة للحرب، الذي عُقد نهاية الشهر الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وخلصت القوى إلى أن مبادرة الحوار التي طرحها عبد الفتاح البرهان «وُلدت ميتة»، ولا يمكن لأي جهة أن «تنفخ فيها الروح

زر الذهاب إلى الأعلى