الأعمدة

امريكا سيدة عالم اليوم يا ودالمجذوب. – دكتور عصام دكين

الحركة الإسلامية السودانية كانت قيمتها وفاعليتها وفكرها وتميزها فى الشيخ الدكتور حسن عبدالله الترابى منذ ان انضممنا للحركة الإسلامية لم نجد شخص بقامة الشيخ الدكتور حسن عبدالله الترابى فأصبحت هنالك مسافات بين الشيخ الدكتور حسن عبدالله الترابى وبقية القيادات وعندما اصبحت الحركة الإسلامية دولة تبين تماما أن أغلبية قيادات الحركة الإسلامية هم صغار الهمم لا يشبهون الشيخ الدكتور حسن عبدالله الترابى فى شى الا ابراهيم السنوسى فى اللبس ولكنه خاوى الراس هولاء القادة مالو الى الدنيا كنزو المال وبنو العمارات وركبوا الفارهات وعندما قال الشيخ الدكتور حسن عبدالله الترابى إن هنالك فساد في الدولة بصريح العبارة فقال هنالك بضع اى حوالى 10% فساد فكانت إشارة مبكرة فى نهايات التسعنيات فكانت هذه الكلمة التى قصمت ظهر البعير فبدا الخلاف يظهر الى العلن فانقسمت الحركة الإسلامية الحاكمة الى مجموعتين مجموعة بقيادة الشيخ الدكتور حسن عبدالله الترابى مجموعة المنشية ومجموعة الرئيس عمر البشير مجموعة القصر. وهنا فارقت الحركة الإسلامية الدولة فراق الطريفى الى بعيره فأصبحت دولة مشوه لا هى إسلامية ولا هى علمانية تعمل حسب الظروف والمعطيات ليست لها مرجعية سياسية او دينية.
* بعد اندلاع الحرب في أبريل ٢٠٢٣م خرج الكثيرين من القادة الهلامين البارزين مع ابناءهم الى العواصم الامنة باموالهم وتركوا الشعب السودانى وعضوية الحركة الإسلامية للحرب والموت والفقر والجوع رغم حرمة هذه الأموال فى أصلها فلم يقدموا هذه الأموال لفقراء الشعب السودانى والحركة الإسلامية الذين يقتلهم الجنجويد تحت زريعة الكوزنه كالتوم محى الدين قتل فى قرية السبيل شمال غرب سكر سنار لانه كوز وترك أطفاله الصغار فقراء على سبيل المثال.
* قبل وفاة الشيخ الدكتور حسن عبدالله الترابى برزه الدكتور محمد المجذوب صالح فى الساحة الفكرية والتقيتة فى منتصف الالفينيات فى مجموعة الأحياء والتجديد وحوله شباب نضر حيث يقدم محاضرات دينية وفكرية وسياسية ونقد لتجربة الحركة الإسلامية والدولة بطريقة علمية وواضحة وهوية دينية وسياسيه بارزه. للدكتور المجذوب العديد من الكتب والمحاضرات المسجلة فى نزول الوحى وتاويل القران وتفسيره وتنقية الأحاديث وقضايا الفكر والسياسة والحكم والدستور والعقد الاجتماعى وكل ذلك مربوط بالقرآن فملا الدكتور محمد المجذوب صالح الفراغ الذى تركة الشيخ الدكتور حسن عبدالله الترابى فهو رجل زاهد فى الدنيا بتجردة ومظهره المتواضع كأنه من العوام فهو استاذ الفلسفه السياسيه بجامعة النيلين. فالحركة الإسلامية كان الشيخ الدكتور حسن عبدالله الترابى هويتها ومنتج فكرها وواجهتها للداخل والخارج. بعد رحيله اصبح الدكتور محمد المجذوب صالح فى ذلك المقام حيث يقدم كل يوم فكر ورؤية لقضايانا الإسلامية المعاصرة دون مد يد العون من اى جه نسأل الله أن يوفقه.
* اليوم يكتب الدكتور محمد المجذوب صالح عن عالم اليوم وقول: هو عالم السرديات والايدلوجيات الكبري؛ ولا مكان فيه لفقيري الهمم ومرتادي اليوميات.
ففى روسيا سردية روسيا القيصرية؛ وارث الاتحاد السوفيتي وفلسفات ألكسندر دوغوين.
وفى الصين يتم استدعاء سردية الصين العظيمة التى تحلم بوراثة الحضارة الغربية فى مجالات التكنولوجيا والعلوم وصناعة الفضاء والسلاح.
وفى إيران يجتمع التراث الفارسي والمذهب الشيعي مدافعا عن البرنامج النووي وحق إيران فى التكنولوجيا والعلوم.
وفي الغرب تقوم أمريكا بآخر المحاولات المستميتة للابقاء على قيم الليبرالية والراسمالية وقيادة الغرب للعالم التى باتت مشكوك فيها؛ وقد خفت نور الحداثة واصبحت منفرة بغطرستها وهيمنتها على البشر
وفي العالم الإسلامي السني تتواري حركاته الإسلامية من ان تعبير عن نفسها من خلال مشروع أممي للخلافة والامامة العظمي ؛ ليبحث عن مجد مفقود فى القرن الواحد والعشرين.
* وفى السودان تطالعنا سرديات احلام الصغار فى المركز والهامش ودولة النهر ودار فور. وايدلوجيا سفاسف الأمور. فى عالم اليوم اما ان تتبني لنفسك سردية كبرى وتعمل عليها ؛ واما أن تحجز لنفسك مقعدا بين المهزومين.
* التعليق:.
عالم اليوم يا دكتور محمد المجذوب صالح هو عالم القطب الواحد بعد انتهاء الشيوعية وتركيع العالم الإسلامي الذى تدور حولة كل العوالم ولا يخرج عن طوع عالم امريكا هى سيدة عالم اليوم احد، لا عدالة فيه إلا عدالة أمريكا، ولا إنسانية فيه إلا إنسانية أمريكا، ولا قوى فيه إلا قوة أمريكا، واذا حاول اى عالم من عوالم اليوم يخرج عن طوع أمريكا ستادبه أمريكا وحلفاءها وتعيده الى بيت الطاعة صاغرا مع دفع الاتاوات والجزية وكل تكلفة الخروج. حاولت بعض الدولة ان تقول لا لامريكا فكان مصيرها أن قضت عليها أمريكا فى عقر دارها وبايد عملائها فى تلك البلدان.
* ان الصين اللادينية وروسيا الشيوعية الكافرة وتركيا العلمانية والباكستان وايران اللتين لا أجد لهم وصف وغيرها لن يستطيعوا الوقوف فى وجه أمريكا ولن يقفوا مع مظلوم من قبل أمريكا فى عالم اليوم والان أمريكا تسحق غزه وتسحق ايران وعالم اليوم يتفرج بل عالم اليوم يطلبون ود أمريكا لكى ترضى عنهم فقط.
* ام الحركات الإسلامية المناهضة من قبل للشيوعية والليبرالية والعلمانية جميعها خضعت لامريكا بعد ان سحقت تماما فى كل دول العالم الإسلامي واصبح أبرز قاداتها علمانين فامريكا هى سيدة عالم اليوم هذه هى الحقيقة المرة….دكتور على الحاج بيقول العلمانية رحمة وفى يده جواز دولة علمانية المانيا فهو احد أبرز قادة الحركة الإسلامية السودانية فعلى الدنيا السلام فى السودان.
امريكا لن تهزمها دول عالم اليوم امريكا سيفنيها جلا جلاله. هذا ليس ضعف وانهزامية اعيشها او فقر همم انما واقع اشاهده، نعم لدى مشروعى الذى انادي به فى عالم اليوم الذى يفتقد للقيم وفهو عالم غير ملتزم بالقيم السامية التى ينادى بها الديمقراطية والحرية والسلام والعدالة والمشاركة وغيرها. علينا ان نعيد قراتنا فى عالم اليوم اخى دكتور محمد المجذوب صالح.
تقبل تحياتي.

زر الذهاب إلى الأعلى