محمد الفاتح حضرة
نلاحظ منذ فترة اختفاءً مريبًا لفئة “البُلابسة” — وهو مصطلح شعبي يُطلقه السودانيون على من ظلوا يُحرّضون على استمرار الحرب ورفض الصلح والهدنة — واعتقد انهم في الأصل واجهات إعلامية لمنصات أمنية صنعتها كتائب النظام البائد (الحركة الإسلامية) داخل المجتمع السوداني.
👀 واللافت هذه الأيام هو ظهور مئات بل آلاف الحسابات الجديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، بعضها بأسماء شخصيات معروفة أو كيانات شبه رسمية، وبعضها حسابات موثقة بالعلامة الزرقاء وبروفايلاتهم تحمل صور حلوة مبتسمة مهندمة بعيدة عن تلك الوجوه (العسكرية ) التي عهدناها ايام حملة بلّ بس و لاصلح ولا هدنة
#تلكم الصفحات ملاحظ انها تعمل كلها بخط واحد:
#الحديث عن “عودة الحياة إلى طبيعتها” في السودان، والترويج لمشاريع خدمية مزعومة نفذها الجيش أو الحكومة..
وهو لا يشبه الواقع وإنما محض كذب وتضليل وتضخيم لبعض التحسن في أجزاء محدودة ❗
فما الهدف الحقيقي من هذا النشاط الإعلامي المريب؟
أولًا:
اعتقد اننا نعيش مرحلة “التطبيع الإعلامي للشعب السوداني للتعايش مع الكارثة التي صنعتها وتسببت فيها المؤسسة العسكرية السودانية بطرفيها القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ ارتكابهما لجريمة تقويض النظام الدستوري في السودان وذلك بتنفيذ الإنقلاب علي الحكومة الإنتقالية في 25 أكتوبر 2021”
#بعد أن أدّى البُلابسة دورهم في التحريض والتعبئة للحرب ورفض الصلح والهدنة، جاء الآن دور الكتائب الإلكترونية لتلميع الصورة البشعة للحالة التي آلت اليها أحوال السودان بسبب قرار عدم وقف الحرب وصار هدف تلك المنصات تشتيت الانتباه عن حقيقة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والانسانية والامنية في اغلب ولايات ومدن السودان خاااااصة العاصمة الخرطوم .
✅ ثانيًا:
أعنقد ان هنالك نوع من التمهيد يجري لفصل السودان إلى دويلات ممزقة فقيرة تتحارب فيما بينها، المراد..جعل الشعب يتطبع مع هذا القادم ويتعايش معه !!!
🛑 أعنقد ان من أخطر ما يُستشف من هذا الحراك الإعلامي الكثيف (تحديداً ) هو أنه:
#قد يكون تمهيدًا خبيثًا لفكرة تقسيم السودان إلى دولتين:
#دولة الجيش وشركائه في الشمال والوسط والشرق..
#ودولة الدعم السريع وشركائه في الغرب والجنوب..
⚠️ ولعل ذلك مخطط له ان يتم عبر:
#إعادة السكان إلى المناطق المنكوبة بشكل قسري أو مضلل
#استغلالهم كدروع بشرية في حال نفّذ الدعم السريع تهديداته بالعودة لتلك المناطق
#ثم ترك المدنيين يواجهون مصيرهم بأنفسهم دون خدمات أو حماية ، ويتم المتاجرة بهم (يشتغلوا بهم سياسة) أمام المجتمع الدولي !!!
✅ ثالثًا: تحميل المواطن مسؤولية الدولة!
#أعتقد ان تفسير وتحليل ما يحدث الآن هو أن الحكومة تتنصل من واجباتها، ثم:
🔻 يُعاد السكان إلى بيوتهم في الخرطوم والولايات دون خدمات
🔻 فتُترك لهم مهمة توفير الكهرباء والمياه عبر الدعم الذاتي
🔻 يقوم المواطنون بحفر الآبار، وتركيب الطاقة الشمسية، وتنظيم الأحياء الأمنية بأنفسهم!
#وهكذا يتحقق هدفان:
1. الإيحاء بأن الدولة تقوم بدورها
2. وتوريط المواطن في دعم سلطة فاشلة تخلت عنه من الأساس!
🔍 خلاصة المشهد:
🛑 أعتقد..
ان الذي نراه ليس مجرد دعاية، بل حرب نفسية وسياسية مدروسة تهدف إلى:
#تزييف الوعي
#تحضير الأرض لتسوية مجحفة
#تهيئة الناس للقبول بالواقع المشوّه
#وتمكين سلطة الأمر الواقع دون مساءلة
٢ يوليو ٢٠٢٥
#السودان
#الكتائب_الإلكترونية
#دولة_الجيش
#لا_للانقسام



