الأعمدة

القندول الشنقل الريكة زمان!

#image_title
في واحدة من تعقيدات التشكيلات
الوزارية ايام الديمقراطية الهشة التي أعقبت ثورة أكتوبر 1964 .. حدث خلاف بين حزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي حول شخصية وزير ثم ترشيحه بواسطة حزبه لشغل منصب وزاري في الحكومة الائتلافية فاعترض عليه الحزب الآخر وظلت المسألة تشغل الصحافة لأسابيع طويلة .ولما كان كاريكاتير استاذنا الرسام العبقري الراحل الاستاذ عز الدين عثمان ..عليه الرحمة هو المتسيد في قيادة وتنوير الرأي العام عبر صحيفة الأيام في عهدها الماسي ..وكان اول ما يبدأ به الناس أن يفتحوا صفحة الكاريكاتير ربما قبل أن يطالعوا الصفحة الأولى أو حتى كلمة التحرير . .فرسم عزالدين رئيس الوزراء يحمل على رأسه ريكة كبيرة فيها التشكيلة الوزارية في شكل قناديل ذرة ولكن الوجوه هي ذاتها للوزراء المعينين ..بينما هناك قندول بملامح وجه الوزير المرفوض وهو يحاول جاهدا التعلق بتلك الريكة ويشدها إلى أسفل من رأس رئيس الوزراء وتكاد ،،( تتشنقل على الارض) في إشارة ذكية من عز الدين بان التشكيلة كلها في خطر ما لم يصعد وزير ذلك الحزب الشريك إلى الريكة ..فهل يفعلها القائد مناوي في حالة رفض ترشيحه لنائبه الاستاذ نور الدائم طه لشغل حقيبة المعادن ويشنقل ريكة الدكتور كامل ادريس ؟
والريكة للناطقين بلغة الاندومي ..هي طبق من السعف كبير الحجم عميق البطن نوعا ما توضع فيه الكسرة بكميات لتغطية حاجة المناسبات ..
ودمتم بخير..

زر الذهاب إلى الأعلى