محمد الفاتح حضرة
#في خضم الحرب والخراب، يتصدر اسم والي الخرطوم أحمد حمزة عناوين الثناء والتعظيم، من قادة الجيش، ومن جماعة الحركة الإسلامية، ومن بعض عامة الناس!
لكن السؤال الهام:
ماذا أنجز هذا الرجل؟!
▪️لم يُقدّم دعماً للمتضررين
▪️لم يحفر بئراً واحدة
▪️لم يوزّع وجبة طعام
▪️لم يكافح الكوليرا أو البعوض
▪️لم يفتتح مركزاً صحياً
▪️لم يُرمم شارعاً، أو يؤمّن حياً
كل ما فعله أنه ارتدى زيًّا عسكرياً وجلس في معسكرات ومقرات الجيش داخل الخرطوم ولم يغادرها مثل مافعل رئيس وأعضاء حكومة الأمر الواقع في السودان
فلماذا يُشاد بهذا الوالي؟ ولماذا يُقدَّم الي الناس كأنه بطل ؟!
🔹رمزية البقاء.. بدل الإنجاز!!
#ربما لأن كثيراً من المسؤولين فرّوا، بينما بقي هو. فصار البعض يعتبر هذا “البقاء” شجاعة وصموداً، بينما هو في الحقيقة “غياب البديل”!
#غياب الدولة جعل من أي صورة داخل الخرطوم تُعتبر بطولة، حتى لو لم يكن خلفها أي عمل.
🔹تمجيد سياسي مدفوع بالأجندات الوالي محسوب على الحركة الإسلامية، وتمجيده هو تمجيد لجماعتهم، وتأكيد على وجودهم، لا علاقة له بالكفاءة..
#اعتقد أن دعم الجيش لهذا الوالي ليس إلا محاولة لرسم “صورة موحدة” ضد قوات الدعم السريع، لا أكثر..
فأغلب الشعب السوداني يتعامل وفق قاعدة الصورة أهم من الحقيقة
🔹أمل زائف يصنعه الإعلام في ظل الكارثة، يبحث الناس عن أي رمز، حتى لو كان من ورق. الإعلام الموجه يصوّر أحمد حمزة وكأنه “القائد الذي يشارك الجنود المعركة”، رغم أنه لم يُنجز شيئاً فعلياً.. صورته والتصور معه ..صارت هي الإنجاز !!!
🔍لكن ماذا عن دوره الحقيقي؟
الوالي ليس لا يجب أن يكون مجرد خطيباً او ناشطاً سياسياً.. بل هو مسؤول تنفيذي يُفترض فيه أن:
#يوفّر الماء والغذاء والدواء
#يدير الإغاثة
#يكافح الأمراض
#يُعيد تأهيل البنية التحتية
#يحفظ الأمن المدني
فهل فعل والي الخرطوم شيئاً من ذلك؟
#لعل الجواب معروف للجميع خاصة للمدنيين الذين لم يغادروا الخرطوم أثناء الحرب ولازالوا بها حتي اليوم
🛑إن تمجيد من لا يُنجز.. خيانة لآلام الشعب
علمياً.. في أوقات الأزمات، تميل الشعوب إلى تعظيم الرموز الصورية.
#يقول البروفيسور دان كاهان :
((إن العقول تعالج المعلومات لتُناسب ما نُحب تصديقه، لا ما هو حقيقي)).
#وتقول الباحثة كيتلين تالمان:
(( إن الشعوب وقت الحروب تقبل بأي “وجه ثابت” كرمز للاستقرار، حتى لو لم يقدّم شيئاً. إنها مجرد خدعة نفسية سياسية 🧠)).
🔻ولعل هذه الظاهرة قديمة في السودان.
#تمجيد شخصيات لا تُنتج ولا تُفيد المجتمع، هي عادة مترسخة منذ ما قبل الاستقلال.
#في السودان يتم تقديس أشخاص فقط لأنهم:
#من عائلات معينة
#أو زعامات صوفية أو قبلية
#أو سياسيون بلا برامج
#أو حتى شخصيات مثيرة للجدل فقط!
#في السودان يُمنح التمجيد بناءً على الوجاهة الاجتماعية أو الارتباطات القبلية أو الدينية، لا على الإنجاز أو الخدمة العامة.
ولعل تمجيد والي الخرطوم أحمد حمزة هو خير مثال علي امتداد هذا السلوك المؤسف وتمدده داخل التأريخ السوداني
في السودان ، لماذا يستمر مثل هذا التمجيد الوهمي ؟
#غياب مؤسسات مساءلة حقيقية
#ثقافة تقديس الكبار
#دعاية إعلامية موجهة
#يأس الناس من التغيير، وتعلقهم بأي وهم
🛑 تمجيد من لا يعمل ، هو تزوير للوعي الوطني .
الثناء يجب أن يُمنح لمن يُنقذ حياة الناس ويحسن معيشتهم ، لا لمن يكتفي بإصدار التوجيهات ويقوم بالتقاط الصور أثناء الجولات التفقدية العبثية !!!
#تمجيد_زائف
#والي_الخرطوم
#السودان_ينزف
#أبطال_من_ورق



