
مجاهد بشري
على امتداد التاريخ، ظلّ المجرم الذي تحيطه حماية السلطان يعتقد أنه خارج دائرة الكشف والمحاسبة، وأن النفوذ قادر على طمس الأدلة وإغلاق الملفات إلى الأبد، لكن هذا “الوهــــم” انتهى.
لقد وضعنا أيدينا على أسرار شبكة عبدالله خلف، وعلى تفاصيل أدوار شركائه من الأقارب والأشقاء و«الشقيقات»، ومن ضباط المخابرات والعسكريين والمدنيين الفاسدين الذين شكّلوا معًا منظومة واسعة من المصالح والجرائم وتهريب السلاح حول العالم.
ما قامت به هذه الشبكة لم يقتصر على تهريب السلاح إلى السودان، بل تجاوز ذلك إلى الإسهام في تدفقات السلاح نحو مناطق نزاع أخرى، من بينها أوكرانيا، الأمر الذي دفع الحكومة الروسية، بحسب المعلومات المؤكدة لدينا، إلى مطالبة البرهان أكثر من مرة بتسليم عدد من المتورطين، بينما ظل يراوغ ويتجنب الاستجابة.
سنكشف تباعًا عن أماكن وجودهم، وتحركاتهم، وأنشطتهم، والأدوار التي اضطلع بها كل فرد داخل هذه الشبكة.
وفي مقدمة الأسماء التي ستُفتح ملفاتها: اللواء طيار معاش علي أحمد خالد، الذي ظل يتبجح ويتوعد طوال يوم أمس.
رسالتي الأولى والأخيرة إليه:
«حضّر حالك إذا بتريد»
فلم يعد هناك مكان للاختباء.



