

جاءت الاخبار وهى تحمل لنا خبر تعيين البروف معز عمر بخيت وزيرا للصحة الاتحادية ! وبعيدا عن السياسة والتى لا نحبها و لاتحبنا فيبدو واضحا ان الحكومة ماضية فى تعيين الاكاديميين و ضمهم الى صفوفها , وفى هذا المنحى فالبروف بخيت هو بلاشك اكاديمى لا خلاف حوله , وهنا فى هذا المقال سوف نركز على الاثر الذى تركته دراسته الاولى فى مدينة الخرطوم بحرى على تكوينه الثقافى والادبى . ففى مقابلة معه ذكر البروف معز عمر بخيت والذى تقول سيرته الذانية انه كان يشغل منصب رئيس (مؤسس) قسم الطب الجزيئي في جامعة الخليج العربي ومدير ومؤسس مركز الأميرة الجوهرة للطب الجزيئي وعلم الوراثة والأمراض الوراثية في مملكة البحرين وطبيب مخ أعصاب في مدينة الملك عبد الله الطبية ومستشفى قوة دفاع البحرين. والبروف ايضا اديب اصيل و شاعر مجيد ففي مجال الأدب والفكر نشر بخيت ستة عشر كتاب شعر والتي تم جمعها مؤخرا في أربعة مجموعات كاملة من الشعر. فى هذه المقابلة التى سرد فيها سيرته الذانية ذكر بانه ينتمى الى عائلة ام درمانية عريقة وانه ولد فى بيت الاسرة فى بيت المال ام درمان ولكنه سكن فى الخرطوم شرق فى المنزل الحكومى الذى انتقل اليه والده بحكم وظيفته فى سلك القضائية , ودرس المرحلة الابتدائية و الوسطى ( المتوسط) فى الخرطوم بحرى حيث درس المرحلة الاولية او الابتدائية فى مدرسة العزبة 1 للبنين فى الاملاك بحرى و المرحلة المتوسطة فى مدرسة الاميرية 1 بالدناقلة بحرى , واجمل مافى المقابلة انه تفتحت عيناه على التعليم و تعلم القراءة و الكتابة فى مدرسة العزبة 1 وهى بالناسبة واحدة من اعرق المدارس فى بحرى حيث تتلمذ على ايدى اثنين من قامات الفن و الادب فى السودان وهما الفنان الراحل محمد ميرغنى والشاعر الفخيم محمد احمد سوركتى , وتخيل معى ان يفتح طفل صغير عينيه قامات ادبية و فنية من العيار الثقيل مثل ما ذكرنا !! وهذا فى تقديرنا يدل على جودة و متانة التعليم فى مدارس بحرى وهو ما دعا والد البروف الى اختيار هذه المدارس بينما لابنه بينما كان متاح له اختيار الدراسة فى تلك المدارس التى كانت متوفرة فى العاصمة المثلثة .
فى هذه السانحة لا نملك الا الدعاء بالتوفيق للبروف فى مهمته العسيرة ونهمس فى اذنه ” ما تنسى بحرى المعطاءة التى تعلمت فيها القراءة و الكتابة وكانت صاحبة الفضل عليك فى تشكيل شخصيتك وبناء مستقبلك .
والى اللقاء
فى الفيديو المرفق نجد المقابلة التى ذكر فيها دراسته فى بحرى



