الأعمدة

الجنرال البرهان يواجه منعطفًا خطيرًا، قد يفقد فيه شبكة الحلفاء داخليًا وخارجيًا

عثمان فضل الله
* يبدو أن الجنرال البرهان يواجه منعطفًا خطيرًا، قد يفقد فيه شبكة الحلفاء داخليًا وخارجيًا. فبعد أن كان يُنظر إليه من قبل بعض العواصم بوصفه “الصمام الأخير لوحدة السودان، يُتهم اليوم بالارتهان لأجندات عابرة للحدود، وتربط بين نظامه وبين قوى مثل إيران وتنظيم الكيزان في تحالف يراه البعض خطرًا داهمًا
* مصر، التي كانت تدعم الجيش السوداني، باتت اليوم تتصرف ببرود واضح. هناك تخوف من أن يتحول السودان لساحة حرب بالوكالة ضدها حال تحالف البرهان مع طهران، فلا يمكنها القبول بسيطرة إيرانية على موطئ قدم في بورتسودان أو أن تصبح شحنات السلاح الإيراني تمر عبر الشرق
* التحالف الهش الذي يستند عليه النظام في بورتسودان بدأ يتآكل، مع تزايد السخط الشعبي. وبات ‘حلفاء اليوم’ من الحركات المسلحة يتذمرون من تهميشهم لصالح فلول النظام السابق، بل وصل الأمر إلى التلويح بتفكيك الشراكة والدخول في مواجهة عسكرية يبدو أن الجيش بدأ يتحسب لها
* من تبقى إلى جانب البرهان اليوم ليسوا حلفاء حقيقيين، بل شركاء ظرفيين، بعضهم يتهيأ للقفز من المركب عند أول فرصة. لا مصر، ولا السعودية، ولا حتى قطر وتركيا، ولا الغرب، ولا الشارع السوداني، يبدو مستعدًا للذهاب معه إلى ما بعد هذه الحرب
* الخيار الوحيد الذي لا يزال البرهان يراهن عليه هو استمرار هذه الحرب، لكن حتى هذه الورقة تحولت إلى فخ قاتل. فالحرب تجاوزت عامها الثاني دون تقدم حاسم، ومناطق واسعة تشهد اضطرابًا، والدعم اللوجستي بدأ يتراجع مع انخفاض شهية الحلفاء لتمويل حرب طويلة الأمد
* إذا لم يبادر البرهان بنفسه إلى تفكيك المعادلة التي صنعها، وإذا لم يتخلَّ عن حلم البقاء بأي ثمن، فإن المشهد يمضي نحو خاتمة مرجّحة: سقوط بلا تفاوض، وعزلة بلا مخرج، ونهاية تشبه كل نهايات من ظنوا أن اللعب على رؤوس الأفاعي يمكن أن يدوم
*لزيارة الموقع الإلكتروني * 👇‪
https://nehorizon-s.net
#الثورة_مستمرة
*إنضم لمجموعة الواتساب* 👇
https://chat.whatsapp.com/JtHFQYnMmKE06wFYjjGdok

زر الذهاب إلى الأعلى