لا احد عاقل في تقييم المسائل السياسية بالتحليل وتجنب تلمس العسكرية لازمتنا لعدم المعرفة و الاختصاص يمكن ان يشمت على تفتت خصومه وتشرذمهم او حينما يمسك اطراف لا زالت متحالفة بخناق بعضهم ويقول . اللهم اجعل كيدهم في نحورهم لان هذا الكيد سيرتد حتما إلى نحر الوطن و يبعثر ما تبقى من اجزايه المنقوصة اصلا.
انا هنا لا اعني طرفا بعينه من اضلاع هذه الارمة التي تطحن عظام المواطن قبل الساسة ولا ازكي براءة طرف ونظافة يده على اختلاف درجة توغلها في جراب الدقيق كما يقول المثل حتى نتوقع خروجها خالية من غبار محتواه .
انما هو تحليل اقف حياله للنظر من كل الزوايا ناحية اللوحة البانورامية الشائهة نتيجة ازمنة هذه الحرب التي يبدو أن تداعيات تطاولها قد بدات بعض الامور تتضح بعد إزاحة غطاء مرجلها الذي كشف ما كان يغلي بعيدا عن كثير من العيون التي كانت ترى صورة الازمة من زاوية واحدة و تتشنج لاستمرار الحرب خاصة من بعض الذين ظلوا يردحون
كالنائحة المستأجرة لتسخين البكاء على ميت لا تعرفه ولكنها تنعته بما ليس فيه من الصفات الحميدة او ان تكون مادحة طرف ما هي حكامة مطلوب منها ان تشيطن خصوما بعينهم لذلك الطرف في الضفة الاخرى مما جعل قناعات البعض من البسطاء متكلسة في مربع الانحياز العاطفي الذي لا يخضع للتمحيص العقلاني في هدوء بعيدا عن التعصب الذي يدفع بمشجعي ذلك الفريق يصفون الخصوم بالعمالة والارتزاق والخيانة وهو نهج لا يخدم الصالح العام بينما يصف مناصرو الاطراف الاخرى خصومهم بانهم فلول فسدة حرامية في تعميم مخل لا يجوز على إطلاقه.. الخ تلك السجالات السمجة و اساليب الحرب الإعلامية الممجوجة التي لن تدفع الا إلى تصعيد الامور دون وعي يفسح المجال لعقلانية الطرح لتلمس الحلول البعيدة عن تغطية الجراح تحت ضمادات الحلول المؤقتة غير المعقمة.
ما يجري من خلاف على توزيع الحقائب للإستئثار الدائم بما فيه من الكتف السمينة والمعادن الثمينة هو غطاء المرجل الذي كنت اعنيه في مقدمة الطرح والذي تشير الشواهد إلى إنه لن تكون بدايته بغير الانزلاق إلى ما هو اسوا مما يتطلب موقفا واعيا من كل الاطراف العسكرية والمدنية لتتقارب عند خطوط البحث عن الحلول بالهدوء والحكمة و التريث وليس بإعادة مقاربة الحسم المستحيل الذي لم يحدث ولن يحصل فاستمرار الحروب مثل جريات الاودية الجارفة التي لن تتوقف إلا بعد ابتلاع كل شيء ..حيث لن يجد المتحاربون بالاسلحة و المختلفون في الرؤىالسياسيك شيئا من الثروة و السلطة بل حتى بقايا طوب من وطن اسمه السودان لا قدر الله يتعاركون من اجل حكمه دعك عن فرضيه سعته لملايين من البشر تركه بعضهم وامسك جمرات البقاء فيه البعض الآخر .
والله من وراء القصد .



