شهدت أسعار صرف الجنيه السوداني في مقابل العملات الأجنبية، وفي مقدمتها الدولار، تدهوراً جديداً لسعر العملة حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها بواقع 2800 جنيه مقابل دولار أمريكي واحد. وتوقع خبراء استطلعتهم (ديسمبر) أن يواصل الجنيه السوداني رحلة الهبوط ليصل إلى 3000 جنيه في مقابل الدولار الأمريكي.
ويعزو المراقبون انخفاض سعر الجنيه في المرحلة الحالية إلى انخفاض احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى ما يعادل واردات شهر واحد من احتياجات البلاد الرئيسية من النفط والقمح والدواء والسلع الإستراتيجية الأخرى. كما انخفض احتياطي الذهب في المصرف المركزي إلى معدلات غير مسبوقة بسبب زيادة الطلب على العملات الأجنبية لتغطية احتياجات الجيش والمليشيات المتحالفة معه من المعدات الحربية والأسلحة.
وتواجه الدولة عجزا كبيرا في مداخيلها من العملات الأجنبية بسبب ضعف الصادرات، وعدم التزام المصدرين بتوريد الجزء الخاص بحصيلة الصادرات، كما أن عائدات الضرائب والجمارك قد شهدت انخفاضا كبيرا في عامي الحرب، حيث انخفضت عائدات ضريبة القيمة المضافة بأكثر من 50%، وتراجعت عائدات ضريبة أرباح الأعمال والدخل الشخصي بسبب انحسار النشاط التجاري والاقتصادي.
ومن المهم الإشارة إلى أن قيمة الجنيه السوداني في مقابل الدولار في صبيحة انقلاب 25 أكتوبر كانت تعادل 385 جنيها للدولار، فيما بلغت قيمته قبل اندلاع الحرب مباشرة 560 جنيه للدولار الواحد، أي أن سعر تبادل الجنيه السوداني تراجع بنسبة 500% بعد عامين من اندلاع الحرب.


