أخبار العالم

بريطانيا: سجن طبيب مزيف أجرى عمليات ختان غير قانونية تسببت في أضرار دائمة

حُكم على محمد العزاوي، البالغ من العمر 54 عامًا، بالسجن لمدة تسع سنوات من قبل محكمة “ساوثوورك كراون” في لندن، بعد إدانته بارتكاب 40 جريمة تتضمن الاحتيال، التسبب بضرر جسدي متعمد، والتعدي الجسيم، إضافة إلى إدارة وتوريد أدوية بدون ترخيص.
وقد أقر العزاوي بذنبه في 20 تهمة، وأُدين بـ20 تهمة أخرى بعد محاكمة كاملة.

بدأت شرطة ويست ميدلاندز التحقيق بعد بلاغ ورد عقب إحدى عمليات الختان التي أجراها في برمنغهام، ليتضح لاحقًا أن أنشطته امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد، بل ووصل تأثيرها إلى عائلات تعيش حاليًا خارج المملكة المتحدة.

العزاوي، المقيم في إيلفورد، نفذ عمليات ختان غير علاجية بين أكتوبر 2016 ويناير 2022، استهدفت رضعًا وأطفالًا أكبر سنًا.
ورغم أن ختان الذكور لأسباب غير طبية لا يخضع لتنظيم قانوني صارم في بريطانيا، إلا أن العزاوي قدّم نفسه كطبيب مؤهّل لأهالي الأطفال، مما دفعهم إلى منحه الموافقة عن جهل.

لكن التحقيق كشف أن الطرق التي استخدمها في إجراء العمليات كانت غير آمنة ومخالفة تمامًا للمعايير الطبية، ما جعل هذه الممارسات تصنَّف على أنها غير قانونية وخطيرة بطبيعتها.

المحقق نيل هانت، من وحدة الحماية العامة، صرّح قائلاً:

“كان هذا تحقيقًا مطوّلًا ومعقدًا، لكن هدفنا كان واضحًا: تحقيق العدالة للأطفال المتضررين وحماية غيرهم من رجل غير مؤهل لممارسة أي نشاط طبي.
لقد تظاهر بأنه طبيب دون أن يمتلك أي تدريب طبي، وكان يتعامل بلا أدنى اعتبار لسلامة الأطفال الذين أُجريت عليهم هذه الإجراءات المؤلمة.”

وأكد المحقق أن بعض الأطفال تعرضوا لـمضاعفات جسدية بعد العمليات، وأن إحدى هذه الحوادث في برمنغهام كانت بداية لكشف القضية بالكامل. كما أثنى على شجاعة العائلات المتضررة، بما في ذلك أسر تعيش الآن في كندا، والتي ساعدت في كشف الحقيقة وضمان محاسبة الجاني.

زر الذهاب إلى الأعلى