الأعمدة

أهي اعترافات ام مؤشرات ام مخاوف.

في مقاله المطول اليوم يقول الأستاذ محمد عبد القادر رئيس تحرير صحيفة الكرامة التي يدل بالطبع مسماها على معناها ..وأبدى اسفه لتراجع اخبار المعركة في مختلف الجبهات مع مليشيا الدعم السريع في ظل تصاعد اخبار النهم والتجاذبات حول المناصب بين الجهات المتحالفة في بورتسودان ونبه الى أن ذلك قد يفرز تبعات ربما تستهدف هز الثقة في سدة الحكم على أعلى مستوياتها السيادية والأمنية وذكر تحديدا سهاما في هذا المنحى موجهة لرئيس مجلس السيادة شخصيا ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني بغرض التمهيد لإبعادهما ضمنا عن المشهد كله أو ما معناه هكذا كما فهمنا من سياق مقال الصحفي الكبير المساند بقوة لمعسكر الجيش و حسمه للمعركة .
بينما أطلق الاستاذ عثمان ميرغني كلاما في الهواء الطلق بالصورة والصوت يقول فيه صراحة أن الحملة الشرسة التي يشنها جماعة الحركة الإسلامية على جماعة تحالف القوى المدنية تقدم لاقصائهم عن الساحة السياسية انتقاما من تحريكهم الشارع حتى أسقطوا الأنقاذ وما تلاها من تداعيات تاذى منها الإسلاميون ..فيما لم يشنوا عشر ذات الهجوم على قوات الدعم السريع وهي العدو الذي يناصبهم القتال بالسلاح وليس بالدعوة لإيقاف الحرب وتحريك عجلات قطار السلام كما تدعو تقدم .
أما السيد التوم هجو ..فهو الآخر أن هي صحت التسجيلات المصورة له ولم تكن ذكاءا اصطناعيا فهو يقول بملء الفم أنهم قد أخطأوا من البداية في التعويل على الحرب كأداة حاسمة وان السلام هو اقرب الطرق لحلحلة مشاكل الوطن كلها ..وهو ما حدا ببعض المعلقين الظرفاء للقول إن الرجل وكأنه احتبس في حلقه خجلا كلمة أن دعاة لا للحرب كانوا على حق .
وجاءت الناشطة الإسلامية الدكتورة حياة عبد الملك التي عرفت بتعصبها الجهوي وربما العنصري للوسط والشمال الأقصى تحديدا ودعواتها المتكررة لإسقاط جزء من جسد الوطن ليس بالصغير الحجم لتتحرر البلاد كما قالت من سيطرة واملاءات وما اسمتها بغطرسة الحركات الدارفورية المسلحة وان كانت تحارب مع القوات المسلحة ..ولكن لتحقيق مصالحها وليس حبا في السودان على حد تعبيرها .
وقد جاء في سياق تسجليها الصوتي وصفها للقحاطة بأنهم اولادنا وما الذي يعيبهم إذ هم منا والبنا .
ولعل تلك النماذج من الأصوات الحادبة والحانقة في ذات الوقت تعكس الململة في الوسط الإعلامي الذي وقف بصلابة حذوك السيف بالقلم مع الجيش فى معركته و لطالما شدوا من ازر سلطة بورتسودان وراهنوا على أن فرضية تخليصها للبلاد من قوات الدعم السريع هي مسألة وقت ليس إلا !
وهي ليست اعترافات يمكن تجاوزها بهذه السهولة بل هي مؤشرات تجسد بجلاء مخاوف هؤلاء المحاربون بالكلمة حينما يغرسون سنان أقلامهم في لحم القائمين على أمر الدولة ويشحذون ألسنتهم بهذه الحرأة وينبهون معسكر نعم للحرب ولو تستمر مائة عام ليقولوا لهم الحذر ثم الحذر من تفكك لحمتكم التي دعمناها كإعلاميين و استطعنا قيادة الرأي العام و شحنه لمصلحة الجيش و الحكومة .
فلا تخذلونا والأمة كلها في الدقائق الخرجة من عمر المعركة التي بدأت صورها تبدو مهزوزة خلف غبار المساجالات السياسية في معسكر كان يملك زمام المبادرة في الميدان وساندناه في الفضاء الاسفيري ومختلف سائل الإعلام المحلية وغيرها
بينما هم يرصدون في قلق بائن بقية القوى المدنية الأخرى تتحرك في الخارج مع الرباعة في واشنطن بخطى حثيثة لرسم صورة مغايرة لما يمكن تسمية..
ب تشاهد غدا .
كان ذلك تلخيصا لما اتفق على قوله الاعلاميون والنشطاء المجاورون للسلطة والجيش وان جاء متفرقا وفي وسائط مختلفة.وايام متقاربة .

وسلامتكم .

زر الذهاب إلى الأعلى