✍️المغيرة الجميعابي
22 يوليو 2025
تجارب ملهمة من دول تجاوزت أزمة الكهرباء
لكي لا نظل نعيد اختراع العجلة، فإن النظر إلى تجارب دول أخرى واجهت أزمات مشابهة يمكن أن يلهم صانعي القرار لدينا:
رواندا: رغم ضعف مواردها، استطاعت الوصول إلى أكثر من 70% من التغطية الكهربائية خلال 10 سنوات عبر مزيج من الطاقة الشمسية ومشاريع التمويل المجتمعي.
إثيوبيا: استثمرت في السدود والربط الكهربائي الإقليمي، وصدّرت الكهرباء إلى دول الجوار، رغم التحديات الاقتصادية والسياسية.
الهند: اعتمدت سياسة “الكهرباء للجميع” كالتزام وطني، وربطت الدعم ببرامج التحول للطاقة النظيفة، وشجعت المواطنين على إنتاج الكهرباء عبر الألواح الشمسية.
دور القطاع الخاص والمجتمع المدني :-
لا يمكن لأي دولة أن تنجح في ملف الكهرباء إن لم تتسع الدائرة لتشمل المواطنين والمستثمرين:
القطاع الخاص:
تقديم حوافز استثمارية لمشاريع التوليد والتوزيع والصيانة.
فتح باب الشراكات في الطاقات المتجددة بنظام “الإنتاج المشترك” (PPP).
تشجيع البنوك على تقديم قروض خضراء لمشاريع الطاقة.
المجتمع المدني والمواطنين:
حملات توعية لاستخدام الكهرباء بطريقة رشيدة.
مراقبة الأداء المحلي ومطالبة السلطات بالخدمات وفق جداول معلنة.
إنشاء جمعيات أهلية للطاقة في القرى والضواحي تُسهم في التوزيع والصيانة.
ثامنًا: إطار زمني واقعي للتغيير
يجب أن ترتبط كل خطة كهرباء بزمن محدد، ومسؤوليات واضحة، وأدوات قياس.
2025 البدء بمشاريع إسعافية للطاقة في المناطق المنكوبة
2026 إحلال الشبكات القديمة وربط الولايات المعزولة بالشبكة القومية
2027 خفض الفاقد الفني إلى أقل من 20%
2028 تغطية 80% من السودان بالكهرباء المستقرة
2030 التحول لـ 30% من الطاقة عبر مصادر متجددة
خاتمة موجهة لصانع القرار:
يا من تمسك بزمام السلطة.. لا كهرباء يعني لا دولة.
الكهرباء ليست مجرد “نور” بل عماد المصانع، والزراعة، والتعليم، والمستشفيات، وأمن المدن.
كل دقيقة تمر في الظلام تُقصي آلاف الشباب من فرص الإنتاج، وتعزل الريف عن الحياة.
إن التاريخ لن يرحم من تعامل مع الكهرباء كملف هامشي أو كسلاح للضغط السياسي.
نريد خطة.. جدول زمني.. أرقامًا.. شفافية.. ومحاسبة.
🔻 #من_الظلام_إلى_النهضة
🔻 #السودان_ينير_مستقبله



