من الواضح أن عجزنا عن لململة جراحتنا النازفة بانفسنا بأن نراعي الله في هذا الوطن المجهد وشعبه المرعوب في الداخل والمنكوب في الشتات الخارجي والداخلي والنزوح بكل قسوته والمبتلي على مدى سني استقلاله بسياسيه وعسكريه بالقدر الذي جعلنا نسقط اخيرا في حفرة هذه الحرب التي حفرناها بعبثية سواعدنا وطيش مخزون أسلحتها وأصبح كل فريق يلقي باللوم على الاخر ويتهمه بتعميق ذلك الفخ ..فأصبحنا قاب قوسين أو أدنى من اكتمال حلقة التدخل الدولي في أشكال مختلفة يرتضيه هذا الفريق أو تلك الجماعة .. تدخلا تراه جهة معينة ذبحا لسيادتنا سيكون حلالا طالما أن القصاب من دول تدين بالأسلام و مع أن السكين قد تكون روسية الصنع على سبيل المثال ..بينما فريق آخر يفضل الموت الرحيم لتلك السيادة طالما أنه سيتم بطريقة الصعق الكهربائي التي تتبعها دول الرباعية التي يبدو أنها ستصبح سداسية في مقصب سيادتنا العليلة لتحليلها على طريقتها الناعمة قبل أن تنفق ببن أيدينا نحن .
لا احد قد يتدخل من اهل القربى لفض نزاع بين زوجين مثلا ما لم يفشلا في حسم نزاعهما بالسترة والكتمان داخل منزلهما ولا غريب يمكن أن يقفز الى بيتك او اي من الجيران لفض خلافات عائلية إلا إذا تأكد بعد سماعه الضجيج والزعيق صادرا من اهل الدار وهم عاجزون عن إيجاد الحلول بأنفسهم .
التدويل على طريقة واشنطن ومن اختارتهم لا للجودية فحسب وانما لفرض تصورها الذي سيطيل مدة عدم وجود السيادة الوطنية لأن الحل في هذه الحالة يتطلب ذراعا ما لتثبيته على الأرض .
وأما إذا ما لجأ الفريق الذي يفضل الذبح الاسلامي الإقليمي فإن ذلك سيمدد من عمر الحرب ..وفي كلتا الحالتين فالخاسر من هذا الذبح أو ذاك الصعق هو الوطن الذي سيصبح مصيره مجهولا و شعبه مذهولا لأن الاستقلال الوطني هنا يصبح منفيا أو مجمدا ..اذ ليس معنى السيادة الوطنية المستقلة بالضرورة أن يكون لنا علم ونشيد وطني .. فكيف سيكون ذلك ممكنا و هناك ظلال رايات أخرى ستحجب رايتنا وأصوات أحذية غريبة تصطك بترابنا سيطغى صوتها على ترديدنا لنشيدنا ولو في ساحات طابور المدارس .
شبال خفيف.
احيانا شرح قصة القصيدة قد يفسد معانيها..
ولكن الفطين بالدلالة يدرك .
كان الله في عون وطننا المذبوح بتشاكسنا .وعتق برحمته الواسعة شعبنا المكبل الإرادة .



