الخرطوم – “أمدر تايمز”
شهدت الأسواق السودانية موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، عقب القرار الذي أصدرته وزارة المالية بزيادة سعر الدولار الجمركي من 2167 إلى 2400 جنيه سوداني، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة، خصوصاً السلع الأساسية مثل السكر، الطحين، الزيوت، والأرز.
كما شهدت أسعار الوقود زيادات ملحوظة، يُتوقع أن تُحدث تأثيرات إضافية على أسعار مختلف السلع والخدمات، لا سيما في ظل الاعتماد الكبير على النقل في سلاسل الإمداد.
تأثيرات متراكمة وسلوك السوق
في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي د. محمد الناير إن “قرار رفع الدولار الجمركي جاء في وقت تشهد فيه البلاد تراجعًا واضحًا في قيمة العملة المحلية، وهو ما شجّع بعض الجهات في القطاع الخاص على استغلال الوضع الراهن ورفع الأسعار بصورة غير مبررة”.
وأضاف الناير أن “الحكومة ربما كانت تعوّل على تأثير محدود للزيادة في سعر الدولار الجمركي، إلا أن سلوك القطاع الخاص، الذي درج على تحميل كل زيادات التكلفة للمستهلك النهائي، ضاعف من وقع القرار على أسعار السلع، حيث ارتفعت أسعار بعض المنتجات بأربعة إلى خمسة أضعاف”.
مخاوف من تفاقم الأزمة المعيشية
وحذّر الناير من أن استمرار هذه الزيادات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة المعيشية التي يواجهها المواطن السوداني، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تزداد تعقيدًا بسبب تداعيات الحرب المستمرة، وارتفاع معدلات التضخم، وندرة النقد الأجنبي.
وأشار إلى ضرورة تدخل الدولة لضبط الأسواق، ومنع الممارسات الاحتكارية، ومراقبة حركة الأسعار، بالإضافة إلى تقديم معالجات اقتصادية تقلل من حدة تأثير مثل هذه السياسات على المواطنين



