هو المحامي و النائب البرلماني علي عثمان محمد طه (الصورة) بلغ به المكر أن تآمر على أستاذه في المكر بأن أطال مدة احتجازه الوهمي بعد انقلاب البشير كي يبعد شبهة الانقلاب الاخونجي ، أطال حبس الترابي كي يمكن لنفسه من مفاصل السلطة و زرع مع رفاقه العشرة بذرة الشقاق داخل حركتهم الاسلاموية التي اوردت بلادنا موارد الهلاك. خلال حبس الترابي الذي استطال كان هو و نافع علي نافع من خططوا لمحاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك الفاشلة في أديس أبابا ، و بعد أن فشلت حاول أن يقتل رفاقه من الإخوان المصريين الذين مولهم و دربهم لاغتيال الرئيس مبارك.
عندها انتقم منه معلمه الترابي بأن أستغل تلك الواقعة كي يعود إلى واجهة قيادة الحركة الإسلاموية الكذوب ، لكن مكر علي عثمان أمضى و أشد فسرعان ما عاد بمذكرة العشرة التي خلقت المفاصلة الحقيقية بين الإخوان المسلمين و أدت إلى ولادة المؤتمر الشعبي بقيادة الترابي و المؤتمر الوطني حزب الحكومة بقيادة على عثمان محمد طه و الذي يعرف وسط الاسلاميين أنه لا يغفر و لا ينسى و لا يتعلم ، هو و أمثاله مثل نافع علي نافع و العساس الأكبر عوض الجاز أكثرهم خسة و تآمرا.
انشقاق الإسلاميين دفع الترابي إلى مسعى انتقامي من تلاميذه المتآمرين عليه إلى تكوين تنظيم عسكري اخونجي في دارفور بقيادة د.خليل إبراهيم و الذي أشعل حربا ضروسا في دارفور بدعاوى الاضطهاد بينما كان الدكتور إبراهيم نفسه أحد أمراء الحرب العنصرية و الدينية في الجنوب… حرب دارفور في أساسها حرب بين الترابي و تلاميذه استغلت المظالم التاريخية للمهمشين لإذكاء نعرات مناطقية و طبقية متجذرة في نفوس أهل الهامش لممارسات المركز القصيرة النظر ، و بعد أن أوقد الترابي و تلاميذه نار حرب دارفور.. توسعت بسبب احساس الظلم و توسع الفتق على الراتق.
التاريخ يعيد نفسه حاليا بتآمر الإخوان في الجيش و في الدعم السريع على كيان الدولة عاملين بمفهوم إما أن نحكمكم أو ندمر هذه البلاد التي لا ينتمون إليها وجدانيا… فهؤلاء رهط من القوم ذوو وعي مشروخ و تفكير معطوب.. تتوق نفسهم لسهول نجد و صحراء الربع الخالي ، بدعوى أن الله يسألهم عن الدين و ليس الوطن في فكرهم اللا وطني.. فما صلح الوطن من فكرهم المنحرف و لا سلم الدين من انتهازيتهم و تفسيرهم للدين كي يخدم مصالحهم.. و لنا في تفسيرات ست الجيش الأستاذة سناء إسوة حسنة فهي تخاطب حميدتي أن يجنح للسلم كي يجنحوا إليه معا.. (جنحينا و اتلاقينا) ، بينما لا ترغب في أي جنوح للسلم مع فئة أخرى و هي القوى المدنية التي تستخدم السلم و السلم فقط في التعبير عن مطالبها.. لكنهم الإخوان يا سادة يكيلون بمكيالين.
يعتقد الإخوان أنهم هم و هم فقط من يستطيعون تفسير الدين و أن لهم الكلمة الفصل في ذلك. لحسن الحظ و لغرورهم فقد وقعوا في شر أعمالهم لكن و لأنهم ( ديوك عدة) يأبون إلا أن يخربوا هذا الوطن الجميل و هم على فراش الموت الزؤام.. فقد استمروا في إذكاء نار الحرب.
سنشهد قريبا التحاقهم بعرّابهم الذي علمهم السحر الترابي.. و سنتعلم من تجربة تلاعبهم بالدين الكثير المؤلم.. لكن بلادنا ستنهض أقوى و أجمل و لو كره الإخوان الظالمون و آل دقلو المجرمون



