أخبار العالم

ستارمر: إضراب الأطباء يهدد مستقبل NHS

أطلق الأطباء المقيمون في بريطانيا إضرابًا هو الأطول من نوعه، يمتد لخمسة أيام، بعد فشل المفاوضات بين اتحاد الأطباء البريطاني (BMA) والحكومة حول زيادة الأجور وتحسين بيئة العمل. ويطالب الأطباء برفع الأجور بنسبة 29%، لتعويض الانخفاض الفعلي في الدخل منذ عام 2008.

في هذا السياق، حذر زعيم حزب العمال، السير كيير ستارمر، من أن الإضراب لا يخدم فقط أهدافًا نقابية، بل يعرّض المرضى للخطر، ويقوض الثقة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS). وكتب في صحيفة The Times قائلاً:

“الطريق الذي تسلكه قيادة BMA سيؤدي إلى خسارة جماعية. مستشفياتنا وبلدنا في حاجة إليكم.”

كما أشار إلى أن استمرار الإضراب يعطي فرصة لمن يعارضون مجانية نظام NHS لفرض أجنداتهم الخاصة.

من جانبها، أكدت الحكومة البريطانية أنها قدّمت زيادة في الرواتب بلغت 22.9% خلال العامين الماضيين، معتبرة أن أي زيادة إضافية هذا العام غير ممكنة. كما اتهم وزير الصحة، ويس ستريتينج، نقابة الأطباء بإدارة المفاوضات بـ”سوء نية”، مؤكدًا أن الإضراب سيعيق جهود تحسين خدمات NHS.

ويشارك في الإضراب نحو 50,000 طبيب إقامة، مما قد يؤدي إلى إلغاء ما بين 5% إلى 40% من المواعيد والإجراءات الطبية المجدولة في المستشفيات. وتكافح مستشفيات NHS England للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمة، عبر توظيف أطباء استشاريين بديلين، تصل أجور بعضهم إلى 313 جنيهًا إسترلينيًا في الساعة.

وبحسب التقديرات الرسمية، فقد تسبب الإضراب في تأجيل ما يقرب من 1.5 مليون موعد طبي منذ بدء النزاع في 2022. كما تعاني بعض المستشفيات من نسب إلغاء مرتفعة تصل إلى 40% في العمليات المجدولة.

وترى قيادة BMA أن الرواتب الحقيقية للأطباء المقيمين لا تزال أقل بنسبة تتراوح بين 21% و23% مقارنة بمستواها في عام 2008، ما يعكس تدهورًا مستمرًا في العدالة المالية داخل القطاع الصحي

زر الذهاب إلى الأعلى