أحرزت القوات المسلحة السودانية تقدماً ملحوظاً على عدد من الجبهات خلال الأشهر الماضية، وهو ما وصفه بعض قيادات الحركة الإسلامية بأنه إنجاز شاركوا فيه بشكل مباشر، في مؤشر جديد على طموحاتهم السياسية المتجددة.
وفي أول تصريح له منذ سنوات، قال رئيس حزب المؤتمر الوطني أحمد هارون، لوكالة رويترز، إنه يتوقع استمرار سيطرة الجيش على السلطة بعد انتهاء الحرب، مشيراً إلى أن الانتخابات المقبلة قد تفتح الباب أمام حزبه والحركة الإسلامية للعودة إلى الحكم.
وأكد سبعة من أعضاء الحركة الإسلامية، إلى جانب ستة مصادر عسكرية وحكومية، أن النجاحات العسكرية الأخيرة أعادت الأمل لقيادات الإسلاميين في استعادة دورهم السياسي، رغم عدم إعلان ذلك بشكل رسمي من الجيش.
في المقابل، نفت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية وجود أي تنسيق أو تحالف مع الأحزاب السياسية، مؤكدة في تصريح لوكالة رويترز أن الجيش يعمل باستقلال تام، ولن يسمح لأي طرف سياسي بالتدخل في قراراته.
وقال المتحدث العسكري:
“قد يسعى بعض قادة الإسلاميين لاستغلال الحرب للعودة إلى الحكم، لكن الجيش لا يتحالف مع أي جهة سياسية”.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد وضعاً أمنياً وسياسياً معقداً، حيث تتداخل مصالح الفاعلين السياسيين مع تحركات ميدانية قد تعيد رسم خارطة السلطة في مرحلة ما بعد الحرب



