الأعمدة

أحد مجرمي الحرب يصرح !!!!

بقلم : الدكتور كمال محمد الامين عبد السلام
في أحد أزقة السياسة الضيقة، حيث تتراقص الكلمات كالغبار في ضوء الشمس ، ظهر اليوم أحد مجرمي الحرب التي دارت علي أرض دارفور رجل يحمل في جعبته تاريخاً أثقل من حمولة عربات الأسمنت في سوق السجانة ، ليعلن للعالم أن طريقهم للسلطة لا يمر إلا عبر صناديق الانتخابات!
أي منطق عجيب هذا الذي يسكن عقول بعض البشر؟ كأن التاريخ محاه بممحاة سحرية، وكأن الدماء التي لطخت أياديهم قد غُسلت بماء زمزم، وكأن العدالة الدولية مجرد حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة!
يذكرني هذا بأحد شخوص “بين القصرين”، ذلك الذي كان يؤمن بأن الوقاحة إذا بلغت ذروتها تصبح شجاعة، والجرأة إذا تجاوزت حدودها تصير حكمة! فها هو ذا، يقف في ميدان الرأي العام كمن يبيع الفلافل في الفجر، ينادي: “تعالوا… تعالوا… ديمقراطية طازجة!”
لكن الغريب في الأمر، أن هناك من يستمع لهؤلاء الناس وينحر معهم في حربهم العبثية ضد الشعب السوداني وكأن الناس نسوا أن الثعلب مهما ارتدى عباءة الراهب، تبقى رائحة الدجاج عالقة بأنفاسه. والمدهش أكثر، أن هناك من يصدق أن النمر يمكن أن يغير خطوطه إذا غير قميصه!
في قهوة “نمرة (2) ” السياسية، حيث تُحتسى أكواب الوهم الساخنة، يجتمع أصحاب الذاكرة المنقوعة في المصالح، ليرددوا كالببغاوات: “آه… هذا زمن جديد يا أستاذ، والماضي مات ودُفن!”
لكن التاريخ، ذلك الشاهد العنيد، يرفض أن يُدفن في مقابر النسيان. فهو كالعجوز في حكايات محفوظ، قد يبدو نائماً، لكنه يرى كل شيء، ويحفظ كل شيء، وفي اللحظة المناسبة سينهض ليقول: “مهلاً… مهلاً يا بني آدم!”
أما نحن، فنجلس في مقهى الحياة، نحتسي شاي الواقع المر، ونتأمل هذا المشهد الكوميدي المأساوي، كأننا نشاهد مسرحية يوسف إدريس، حيث يختلط الضحك بالبكاء، والحكمة بالجنون.
وفي النهاية، نتذكر حكمة الحكيم العجوز “أولاد حارتنا”: “الناس في حاجة إلى معجزة… لكن المعجزة الحقيقية هي أن يستيقظ العقل من نومه الطويل!”
انت وأمثالك ومن لف لفكم مكانكم الطبيعي المحاكمات لما فعلتموه بالشعب السوداني .. ولن تكون لكم عودة مرة أخري هكذا هي سنة الحياة .
فلتستعد للذهاب الي هولندا هنا حيث تنتظرك المحكمة ومعك مجرمي الحرب الحاليه ونافخي كيرها

زر الذهاب إلى الأعلى