عبدالعاطي : يتحدث قبل اجتماع واشنطن.. مصر تدعو لوقف فوري لحرب السودان وتؤكد: لا حل إلا سياسياً
في تصريح أدلى به وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، أكد أن جهود مصر، بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، تتركز على تحقيق وقف فوري وشامل للقتال في السودان، واصفاً النزاع الجاري بأنه حرب عبثية لا طائل منها. وشدد على ضرورة وقف إطلاق النار فوراً، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وإطلاق عملية سياسية شاملة لا تستثني أحداً، بهدف بناء مستقبل سياسي جديد لسودان موحد.
وفي حديثه لصحيفة الشروق المصرية، كشف عبدالعاطي عن قرب انعقاد اجتماع وزاري بالغ الأهمية بشأن السودان، ستشارك فيه مصر إلى جانب دول مؤثرة على المستويين العربي والدولي، في إطار مساعٍ مشتركة لوضع حد نهائي للحرب الدائرة. كما أشار إلى أن اجتماعاً دولياً مرتقباً سيُعقد في واشنطن بتاريخ 29 يوليو الجاري، بمشاركة الرباعية الدولية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، إلى جانب قطر وبريطانيا، وذلك لبحث سبل التوصل إلى حل للأزمة السودانية.
وأوضح الوزير المصري أن الأزمات في المنطقة لا يمكن حلها عبر الوسائل العسكرية، مؤكداً أن السودان لا يشكل استثناءً من هذه القاعدة، وهو ما ينطبق أيضاً على الأزمات في ليبيا وسوريا ولبنان واليمن. وأضاف أن مصر، انطلاقاً من خبراتها المتراكمة، دعت مراراً إلى الحلول السياسية، مشيراً إلى أهمية الحوار السوداني الداخلي، كما حدث في مؤتمر القاهرة الأول للقوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024.
وفي سياق متصل، أعرب عبدالعاطي عن تطلع مصر إلى عقد النسخة الثانية من مؤتمر القاهرة، مشيراً إلى وجود توافق سابق على خارطة طريق لإنهاء الأزمة. وأكد أن أي طرف لن يتمكن من حسم الحرب لصالحه، وأن مصر تقف إلى جانب الدولة السودانية ومؤسساتها، وترفض بشكل قاطع أي محاولة لتقسيم السودان.
وشدد الوزير على أن الحل في السودان يجب أن يكون سياسياً شاملاً، يقوم على بناء دولة ديمقراطية موحدة ومعاصرة، تتسع لكافة القوى السياسية والمدنية والمسلحة، بشرط عدم وجود أي تدخل أجنبي أو مرتزقة، مؤكداً أن السودان يجب أن يبقى للسودانيين وحدهم.
وتُعد مصر من أبرز الدول الداعمة للجيش السوداني ومؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة السودانية. وتنظر القاهرة إلى السودان باعتباره عمقاً استراتيجياً في حدودها الجنوبية، وترى أن الحفاظ على وحدة السودان وتماسك أراضيه يمثل أهمية قصوى، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بقضية مياه النيل، التي تُعد شريان الحياة لمصر، في ظل التهديدات المحتملة من دول حوض النيل، وعلى رأسها إثيوبيا، التي دخلت في تجاذبات وصراعات مع القاهرة خلال السنوات الأخيرة



