نصرالدين عبدالباري : الحكومة المدنية الجديدة تمثل صوتاً مضاداً للدولة السودانية القديمة الفاشلة
في تصريح يعكس تحولاً في الخطاب السياسي السوداني، أكد وزير العدل الأسبق نصر الدين عبد الباري أن الحكومة الانتقالية الجديدة التي أعلن عنها تحالف السودان التأسيسي لا تحمل أجندة انفصالية، بل تهدف إلى أن تكون صوتاً وملاذاً وخادمة لجميع المواطنين الذين يرفضون استمرار الدولة السودانية القديمة، التي وصفها بالفاشلة. وأوضح أن مقار هذه الحكومة ستكون في مدينة نيالا، في إشارة إلى انتقال مركز القرار من المواقع التقليدية إلى مناطق جديدة تعكس التغيير في موازين القوى.
وفي تغريدة نشرها عبر منصة “إكس”، شدد عبد الباري على أن السيادة، التي طالما أُسيء استخدامها من قبل النخب الحاكمة، قد عادت اليوم فعلياً إلى أصحابها الحقيقيين، وهم الغالبية الكبرى من شعوب السودان التي ظلت مغيبة عن مراكز القرار. هذا التصريح يأتي في سياق تصعيد سياسي لافت، عقب إعلان تحالف “تأسيس” عن تشكيل حكومة انتقالية جديدة خلال مؤتمر صحفي مصور عُقد في نيالا، ضم ممثلين عن قوات الدعم السريع وعدداً من الحركات المسلحة والتنظيمات السياسية والمدنية، في محاولة لإعادة هيكلة السلطة الانتقالية في البلاد.
وبحسب الإعلان الرسمي، تم تعيين محمد حسن التعايشي رئيساً للوزراء، فيما تولى محمد حمدان دقلو “حميدتي” رئاسة مجلس رئاسي مكوّن من خمسة عشر عضواً، يشغل فيه عبد العزيز الحلو منصب نائب الرئيس. كما شمل التشكيل تعيين عدد من الشخصيات في مناصب حكام الأقاليم، من بينهم الدكتور الهادي إدريس لإقليم دارفور، وجقود مكوار لإقليم جنوب كردفان، وفارس النور لولاية الخرطوم، ومبروك مبارك سليم للإقليم الشرقي، وجوزيف تكه لإقليم الفونج، وصالح عيسى للإقليم الأوسط، والبروفيسور أبو القاسم الرشيد للإقليم الشمالي.



