في تطور سياسي لافت، أعلن تحالف تأسيس المسيطر على الأرض في إقليم دارفور تعيين الهادي إدريس حاكم جديد للإقليم، في خطوة تعكس ترسيخ نفوذ “تأسيس” التي باتت تفرض سيطرتها الفعلية على أجزاء واسعة من المنطقة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لإعادة تنظيم الإدارة المحلية تحت مظلة التحالف ، وسط مخاوف من تعميق الانقسام السياسي وتعقيد جهود التسوية الوطنية.
في أول تعليق له على إعلان تحالف “تأسيس” تشكيل حكومة موازية في السودان، قلل مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور المعين من قبل الجيش السوداني في بورتسودان، من أهمية الخطوة، واصفًا إياها بأنها لا تحمل جديدًا يستحق التعليق. وقال إن ما ورد في الإعلان لا يعدو كونه محاولة من قوات الدعم السريع لتقاسم المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها، عبر توزيعها على حلفائها السياسيين.
وجاءت تصريحات مناوي عقب إعلان تحالف “تأسيس” تشكيل مجلس رئاسي مكوّن من 15 عضوًا، برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وتعيين عبد العزيز الحلو نائبًا له، إلى جانب اختيار محمد حسن التعايشي رئيسًا للوزراء. ويضم المجلس شخصيات من الحركات المسلحة والتنظيمات السياسية والمدنية، في خطوة تهدف إلى تأسيس حكومة انتقالية في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، تتخذ من مدينة نيالا عاصمة لها.
المتحدث باسم التحالف، الدكتور علاء الدين نقد، أوضح أن الهيئة القيادية للتحالف عقدت اجتماعًا ناقشت فيه ترتيبات تشكيل الحكومة، وأسفر عن تعيين حكام للأقاليم السودانية، من بينهم الهادي إدريس لإقليم دارفور، وجوزيف توكا لإقليم الفونج الجديد، وجقود مكوار لإقليم جبال النوبة، وفارس النور لولاية الخرطوم، ومبروك مبارك سليم لإقليم الشرق، وصالح عيسى للإقليم الأوسط، وأبو القاسم الرشيد لإقليم الشمال، وحمد محمد حامد لإقليم كردفان.
كما ضم المجلس الرئاسي شخصيات سياسية بارزة، من بينها الطاهر حجر، ومحمد يوسف أحمد المصطفى، وعبد الله إبراهيم عباس، وحامد حمدين نوري، والسيدة خلوي فتح سالم، في محاولة لتوسيع قاعدة التمثيل السياسي داخل الحكومة الجديدة. ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي خلفت آلاف القتلى وملايين النازحين، وسط تحذيرات دولية من أن تشكيل حكومة موازية قد يؤدي إلى تعميق الانقسام السياسي ويزيد من تعقيد الأزمة السودانية.



