المنوعات

لقاء مفتوح مع الكاتب والصحفي طلحةً جبريل في “كتارا”

#image_title
#image_title

#image_title

كتب:ممدوح أبٌارو
كنا السبت 26 يوليو 2025 في حضرة الدكتور والأستاذ الجامعي؛ الصحافي والكاتب طلحة جبريل؛ بالحي الثقافي كتارا تحت مظلة مكتبة الرواية العربية، التابعة لمكتبة الرواية. الجلسة من تقديم الباشمهندسة سارة عووضة؛ وحوار الأستاذ ممدوح أبارو.
تناولت الجلسة ثلاث محاور؛ بعد تقديم فلم توثيقي لمسيرة الكاتب وعلاقته بالراحلين الروائي الطيب صالح، والشاعر محمد مفتاح الفيتوري، تبادل فيه التعليق الصوتي كل من: الأستاذ مصطفى الحاج في سرد السيرة الذاتية للضيف، والأستاذة رانية قدور في تجسيد الحوار بين الدكتور طلحة جبريل والأديب الطيب صالح؛ وكذلك الأستاذة تقوى عبد الله في إلقاء نص شعري للشاعر الفيتوري، والفلم من تصميم ومنتاج المبدع كمال السر
• المحور الأول: المشهد الإعلامي ما له وما عليه.
وقد أوضح فيه الأستاذ طلحة جبريل أن “الصحافة هي وسيلة تنوير ولا يمكن أن تتحول بأيدينا إلى ووسيلة تعتيم”. كما تحدث عن الصحافة بشتى أشكالها من الورقية والرقمية والهجينة، وكذا الإعلام الرقمي وتوابعه من شبكات اجتماعية ومنصات تواصل اجتماعي، وغيرها.
• المحور الثاني: النخب وبناء الدولة السودانية.
وقذ تحدث فيه الدكتور طلحة عن المثقف السوداني، وكيف أنه نشأ في ظل المدرسة الإنجليزية التقليدية المعروفة بنزعتها التجريبية .. في مقابل أهم عقليتين تقليدتين في أوربا ، وهما العقلية الإلمانية ذات البعد الفلسفي ، والعقلية الفرنسية التقليدية ذات النزعة الثقافية التي تعتمد في جوهرها على روح الإبداع والمعاناة.
كما عرج على الخلط بين “الهوية” والمواطنة”، موضحاً أن الهوية شعور ذاتي بالإنتماء إلى ثقافة معينة، سواء كان شعوراً حقيقياً أو وهماً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً داخل مجال جغرافي بين مجموعة من الناس قد تختلف هوياتهم وأدبياتهم وأديانهم وثقافاتهم . في حين أن المواطنة، هي إنتماء للجغرافية ، وتاريخ هذه الجغرافية. كما أكد على مقولة الدكتور جون قرنق بأن: “الدولة لا يمكن أن تكون متدينة ، لذلك القول”بإسلامية الدولة” هذا عبث إذ الدولة لا تصلي ولا تصوم ولا تحج. *بعض الناس يعتقدون أن “العلمانية” رديفة للكفر ، لكن عندما نقول “علمانية الدولة” تعني الحياد تجاه المعتقدات الدينية لا تشايع أو تعارض.”
أيضاً تحدث ضيفنا عن الديمقراطية، وأنها لا تنمو وتزدهر إلا في ظل مجتمع مدني فاعل تلعب فيه المؤسسات الاجتماعية الحديثة، وهي الأحزاب، والنقايات والمنظمات المجتمع المدني، ليس كجماعات ضاغطة فقط وإنما كمؤسسات اجتماعية تحقق الضبط والتوازن السياسي.
كما أوضح إن في واقعنا السوداني يهيمن الماضي على الحاضر، أي السلف الصالح دائماً، والأبطال والزعماء خارج النقد. ويفترض أن قضيتنا مع االتاريخ ليس تمجيده ، بل فهمه .
كما نظر إلى واقع المؤسسة العسكرية التي ظلت تتغول على الساحة السياسية ، بمقولة إن “الأحزاب” عندما تفشل ، يكون البديل هو “الجيش” ، لكن هذا المنطق لم يؤد مطلقاً إلى بناء “دولة المؤسسات” كما يفترض وبالتالي النخبة العسكرية التي عمليا. وأشار إلى أن: “الحكم العسكري قد استمر ل 58 سنة ، والفترات الديمقراطية 11 سنة فقط.”
وأضاف إن الدولة يفترض أن تتكون من أربع مؤسسات : حكومة مدنية ومجلس تشريعي {برلمان} ومؤسسة قضائية مستقلة استقلالاً حقيقياً ، ومؤسسات إعلامية تراقب المؤسسات الثلاثة ، إذ هي السلطة الأولى وليس السلطة الرابعة.
المحور الثالث: المجتمع المدني
وقد ٌبتدره بمقولة: “علينا أن ندرك حتى نستوعب ونحلل ظاهرة “المجتمع المدني” الذي صمد على الرغم من كل ما حدث”، إن الحرب في السودان ليست ” حرباً أهلية ” بل هي “حربأً بالوكالة”. حرب بين مليشيات ، ومؤسسة عسكرية متحالفة أيضاً مع مليشيات. وليس هناك ما هو أسوأ بالنسبة لبلد من يستيقظ سكانه كل صباح ويتساءلون بشيء من القلق والألم عن مصير مجهول.
الخاتمة
في الختام خلص الضيف إلى أنه لا بد من نظام ديمقراطي في السودان.
وقتبس منه القول: “لو أن الديمقراطية استمرت في السودان بعد الاستقلال، أي منذ عام 1956 إلى يوم الناس هذا لكنا في تقديري ابتكرنا نموذجاً في المنطقة للحكم الديمقراطي.”
وفي الختام استمعنا إلى لحن ختامي من الفنان طارق أبو عبيدة بمصاحبة العود.

* ممدوح أبٌارو – الدوحة 27 يوليو 2025

زر الذهاب إلى الأعلى