في حادثة أثارت قلقًا واسعًا داخل أوساط اللاجئين السودانيين في أوغندا، عُثر صباح الأربعاء على اللاجئ السوداني عبدالله آدم إسحق مشـ ـنوقًا داخل أحد أحياء مدينة ماسندي، التي انتقل إليها مؤخرًا هربًا من التصعيد الأمني والضغوط النفسية التي أعقبت الهجمات المسـ ـلحة الأخيرة على مخيم كيرياندونغو للاجئين. وكان الفقيد من سكان “كلاستر C” في المخيم، وقد لجأ إلى المدينة المجاورة بحثًا عن الأمان بعد أن شهد المعسكر موجة عنف دامية بين لاجئين سودانيين وآخرين من جنوب السودان، أسفرت عن مقـ ـتل لاجئ وإصابة العشرات، ما أدى إلى حالة من الذعر وانعدام الأمن داخل المخيم.
تحرك أفراد من مجتمع اللاجئين السودانيين في مدينة ماسندي بالتعاون مع الشرطة المحلية إلى موقع الحادث فور العثور على الجثـ ـمان، حيث أجريت معاينة أولية بمساعدة كلاب بوليسية، قبل أن يتم نقل الجثمان إلى المستشفى لإجراء التشريح وفتح تحقيق رسمي في ملابسات الوفاة. وأعلن المكتب القيادي لمجتمع اللاجئين السودانيين في مخيم كيرياندونغو أن اجتماعًا طارئًا يُعقد حاليًا مع مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومكتب شؤون اللاجئين الأوغندي – قسم الحماية، لمتابعة الحادث واتخاذ الإجراءات الرسمية اللازمة، مؤكدًا أن المجتمع السوداني في حالة حداد على فقدان أحد أفراده، ومطالبًا بضرورة تعزيز الحماية للاجئين في المخيمات والمدن المجاورة.
الحادثة جاءت بعد أقل من أسبوعين على سلسلة هجـ ـمات شنّتها مجموعات من جنوب السودان على مخيم كيرياندونغو، الواقع في مقاطعة كيرياندونغو شمال غرب أوغندا، والذي يُعد من أكبر مخيمات اللجوء في البلاد، ويأوي أكثر من 100,000 لاجئ، بينهم آلاف السودانيين الذين فرّوا من الحرب المستعرة في بلادهم منذ أبريل 2023. وقد شهد المخيم خلال الأسابيع الماضية توترًا متصاعدًا واشتباكات عنيفة بين مجموعات من اللاجئين، دفعت السلطات المحلية إلى فرض تدابير أمنية مشددة في محاولة لاحتواء الوضع.



