الأخبار

صور تكشف اقتراب الدعم السريع من الأبيض بعد استعاد سيطرته على أم صميمة

أفادت مصادر ميدانية يوم الأربعاء بأن قوات الدعم السريع تمكنت من استعادة السيطرة على منطقة أم صميمة الاستراتيجية الواقعة في ولاية شمال كردفان، وذلك بعد معارك ضارية خاضتها ضد الجيش السوداني والقوة المشتركة المتحالفة معه، أسفرت عن استيلاء الدعم السريع على كميات كبيرة من العتاد العسكري. وتُعد هذه المنطقة من أقرب النقاط إلى مدينة الأبيض، ما يشير إلى تقدم قوات الدعم السريع نحو المدينة وتضييق الخناق على ما تبقى من تمركزات الجيش في محيطها، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو متداولة توثق انتشار عناصر الدعم السريع داخل البلدة.

وتأتي هذه التطورات في سياق التصعيد العسكري المستمر بين الطرفين في إقليم كردفان، الذي يشهد منذ أسابيع مواجهات عنيفة على أكثر من محور. وكانت الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني قد أعلنت في الرابع عشر من يوليو أنها استعادت السيطرة على أم صميمة بعد معركة شرسة ضد قوات الدعم السريع، التي كانت قد سيطرت على البلدة لفترة وجيزة في وقت سابق. ووفق بيان صادر عن تلك الحركات، فإن قواتها نفذت عملية تكتيكية مباغتة بعد ساعات من دخول قوات الدعم السريع إلى البلدة، وتمكنت من استعادتها بالكامل في معركة استمرت لساعات وأسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى من الجانبين.

في ذلك اليوم، نشر عناصر من الجيش السوداني مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي تظهر ما وصفوه بإحكام السيطرة على أم صميمة، التي تبعد نحو أربعين كيلومتراً غرب مدينة الأبيض، إحدى أبرز المدن الاستراتيجية في ولاية شمال كردفان. ورغم عدم صدور بيان رسمي من الجيش السوداني بشأن تفاصيل المعركة، فإن الحركات المسلحة أكدت أن قواتها استعادت البلدة بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الدعم السريع.

من جهتها، كانت قوات الدعم السريع قد أعلنت قبل الرابع عشر من يوليو أنها سيطرت على أم صميمة ضمن ما وصفته بانتصارات نوعية في إقليم كردفان، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار خططها العسكرية للتوسع نحو مراكز سيطرة الجيش، بما في ذلك مدينة الأبيض والعاصمة الخرطوم. وتحدثت قوات الدعم السريع حينها عن مقتل المئات من أفراد الجيش وكتائب البراء بن مالك، التي تقاتل إلى جانب القوات المسلحة، ونشرت مقاطع مصورة تُظهر قتلى وجرحى وأسرى من الجيش السوداني.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس حركة العدل والمساواة ووزير المالية في الحكومة الانتقالية، جبريل إبراهيم، في الرابع عشر من يوليو، مقتل القائد العسكري الأول لقوات الحركة في محور كردفان، الجنرال الطاهر عرجة، خلال المعارك التي دارت في أم صميمة، واصفاً إياه بأنه أحد فرسان معركة الكرامة، في إشارة إلى رمزية المعركة في سياق الصراع الدائر.

وتسعى قوات الدعم السريع منذ أشهر إلى إسقاط مدينة الأبيض والتقدم مجدداً نحو العاصمة الخرطوم، في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة الميدانية، بينما يعمل الجيش السوداني على تحصين مواقعه في كردفان، وفك الحصار المفروض على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تشهد بدورها مواجهات متقطعة بين الطرفين. وتُعد بلدة أم صميمة نقطة استراتيجية في خارطة العمليات العسكرية، نظراً لقربها من الأبيض، ووقوعها على خطوط الإمداد الحيوية بين كردفان ودارفور، ما يجعل السيطرة عليها عنصراً حاسماً في معركة النفوذ الجارية في غرب السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى