الأخبار

نقل امتحانات الشهادة الابتدائية والمتوسطة البديلة لتلاميذ الخرطوم للجزيرة

 

في خطوة تهدف إلى معالجة تداعيات الحرب على قطاع التعليم في السودان، أعلنت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم عن ترتيبات جديدة لإتاحة الفرصة للتلاميذ الذين تعذر عليهم الجلوس لامتحانات الشهادتين الابتدائية والمتوسطة بسبب النزاع المسلح، وذلك من خلال تنظيم امتحانات بديلة في ولاية الجزيرة. وأوضح وزير التربية والتعليم بالولاية، قريب الله محمد أحمد، أن هذه المبادرة تأتي في إطار تنسيق مشترك بين الجهات الرسمية والمجتمعية، بهدف إنقاذ العام الدراسي للتلاميذ المتأثرين بالأحداث التي شهدتها الخرطوم منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023.

الوزير شدد على ضرورة توفير الإسناد الأكاديمي والدعم النفسي والاجتماعي للتلاميذ المستهدفين، مؤكداً أن الظروف التي مروا بها تتطلب رعاية شاملة تعزز ثقتهم بأنفسهم وتمنحهم شعوراً بالأمان والاستقرار. وفي هذا السياق، وجّه إدارات التعليم في المحليات السبع التابعة للولاية بالإسراع في حصر وتسجيل التلاميذ، على أن تُتاح نوافذ للتسجيل في كل محلية لضمان شمول العملية وتنظيمها بشكل فعّال.

وبحسب التوجيهات الصادرة يوم الأربعاء، فإن الطلاب المستهدفين هم من مواليد عام 2010 فما دون بالنسبة للشهادة الابتدائية، ومواليد عام 2012 فما دون بالنسبة للمرحلة المتوسطة، مع ضرورة إبراز الرقم الوطني أو شهادة الميلاد لإتمام إجراءات التسجيل. الوزير أكد أن التعليم يمثل المعبر الحقيقي للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد، مشدداً على أهمية سداد استحقاقات المعلمين الذين واصلوا أداء واجبهم في ظل ظروف بالغة الصعوبة، رغم توقف الدراسة لنحو عام كامل.

من جانبه، أكد رئيس نقابة عمال التعليم، محمد مساعد، أهمية التنسيق العاجل مع ولاية الجزيرة لضمان نجاح العملية، فيما ثمّن مدير التعليم الأساسي، محمد حامدنو، جهود إدارات التعليم في المحليات التي تعمل على تنفيذ هذه المبادرة. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار تأثيرات الحرب التي أدت إلى شلل شبه كامل في قطاع التعليم، خاصة في ولاية الخرطوم التي كانت مسرحاً رئيسياً للمعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما تسبب في تدمير واسع للمدارس، ونزوح عدد كبير من المعلمين، وتعذر جلوس آلاف التلاميذ للامتحانات.

ومع بداية عام 2025، بدأت محاولات جزئية لاستئناف العملية التعليمية في بعض المناطق الآمنة، وعلى رأسها ولاية الجزيرة، التي باتت تشكل مركزاً بديلاً لاستيعاب التلاميذ والطلاب المتضررين من الحرب، في إطار جهود وطنية لإعادة بناء النظام التعليمي وتوفير بيئة تعليمية مستقرة للأطفال السودانيين.

زر الذهاب إلى الأعلى