يبذل برنامج الأغذية العالمي جهودًا مكثفة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين في مدينة الفاشر، في محاولة لتفادي كارثة إنسانية قد تتجاوز نطاق السودان، بحسب ما أكده المتحدث الرسمي باسم البرنامج في السودان، محمد جمال الدين، في تصريحات خاصة لموقع “دارفور24”.
وأوضح جمال الدين أن الوضع الإنساني في السودان يشهد تدهورًا مستمرًا، لا سيما في جانب الأمن الغذائي، حيث يعاني أكثر من 24 مليون شخص من الجوع الحاد، في ظل تصاعد النزاع وتفاقم الأوضاع المعيشية في مختلف أنحاء البلاد. وأشار إلى أن برنامج الأغذية العالمي يساهم شهريًا في دعم ملايين الأشخاص، وقد لعب دورًا محوريًا في تقليل خطر المجاعة في ست مناطق بوسط وغرب دارفور، من خلال إيصال المساعدات الغذائية إلى نحو مليون شخص في تلك المناطق المتأثرة بالنزاع.
وأضاف أن البرنامج تمكن من الوصول إلى أكثر من خمسة ملايين شخص خلال شهر مايو الماضي فقط، وهو رقم يعكس حجم الاستجابة الإنسانية رغم التحديات اللوجستية والأمنية. وفيما يتعلق بمدينة الفاشر، أكد جمال الدين أن البرنامج يضاعف جهوده لإيصال المساعدات إلى السكان المحاصرين، في ظل تصاعد القتال وانقطاع الطرق، محذرًا من أن عدم الوصول إلى هؤلاء المدنيين قد يؤدي إلى كارثة إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية للسودان.
وأشار إلى أن البرنامج يواجه نقصًا حادًا في التمويل، حيث يحتاج إلى نحو 645 مليون دولار لتغطية عملياته الإنسانية خلال الأشهر الستة المقبلة، مؤكدًا ضرورة السماح لقوافل الإغاثة بالوصول إلى المناطق المحاصرة، بما في ذلك الفاشر وكادوقلي، لتفادي تفاقم الأزمة. وشدد على أن الدعم المقدم من الشركاء الدوليين، رغم أهميته، لا يواكب حجم الكارثة الإنسانية التي يشهدها السودان، خاصة مع اقتراب موسم الأمطار الذي يهدد بقطع الطرق بسبب الفيضانات وسوء البنية التحتية، ما يزيد من صعوبة إيصال المساعدات ويضاعف من خطر المجاعة الوشيكة التي تهدد حياة الآلاف.



