#روما، رضوان علي الحسن
في لحظةٍ واحدة، تجمّد الزمن على أرضية الملعب. الكرة ساكنة بين قدميهما، لكن العيون كانت مشتعلة بنار الاحترام والتحدي. دييغو أرماندو مارادونا، الساحر القادم من الأرجنتين، يقف بزي نابولي الأزرق، يرفع يديه وكأنه يرسم حدود المعركة القادمة. أمامه ميشيل بلاتيني، القائد الفرنسي الأنيق، يرتدي قميص يوفنتوس المخطط، ينظر بثبات، وكأن عقله يسبق قدميه بخطوتين.
هذه الصورة ليست مجرد لقطة من مباراة في الثمانينات، بل هي مشهد من فيلمٍ لم يُكتب بعد. فيلم عن عصرٍ كانت فيه كرة القدم فلسفة، والنجوم شعراء يكتبون بالقدم. مارادونا كان العاطفة، بلاتيني كان العقل. وبينهما، كانت الكرة تبحث عن معنى جديد.
في تلك اللحظة، لم يكن الجمهور يصفق لهدف، بل كان يصفق لفكرة: أن كرة القدم يمكن أن تكون فنًا، وأن الاحترام بين الخصوم هو أسمى أشكال البطولة



