الأخبار

المخابز تدق ناقوس الخطر بسبب أزمة الغاز في الجزيرة

تشهد ولاية الجزيرة أزمة متفاقمة في أسعار الوقود المنزلي، حيث بلغ سعر أسطوانة غاز الطهي 65 ألف جنيه سوداني، ما أحدث صدمة في أوساط المواطنين في ظل تراجع الدخول وغياب بدائل فعالة للطاقة المنزلية.

وتأتي هذه الزيادة في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات متداخلة في الإمداد والتموين وانعدام الاستقرار الاقتصادي، مما يجعل سلعة الغاز أحد أبرز مصادر الضغط اليومي على الأسر، خاصة في المناطق السكنية وقطاع المخابز.

أعلنت المخابز في مدينة ود مدني ومناطق أخرى بالجزيرة عن تقلص فترات الإنتاج نتيجة صعوبة توفير الغاز بالسعر الجديد، حيث أشار بعض العاملين إلى تخفيض الكميات المنتجة يوميًا، فيما توقفت أفران صغيرة عن العمل تمامًا بسبب تعذر شراء الغاز.

وأكد أصحاب المخابز أن الزيادات الحالية تهدد استمرارية توفير الخبز للمواطنين، وسط مخاوف من ارتفاع مرتقب في أسعار الرغيف، خاصة مع غياب الدعم الرسمي أو تنظيم توزيع الغاز الصناعي.

مواطنون يشكون.. والبدائل مفقودة

أعرب عدد من سكان ود مدني ورفاعة والحصاحيصا عن استيائهم من الارتفاع المفاجئ في سعر الغاز، مؤكدين أن “الطبخ بات رفاهية”، بعد أن تجاوزت تكلفة ملء الأسطوانة القدرة الشرائية لكثير من الأسر.

وأشاروا إلى أنهم أصبحوا مضطرين للاختيار بين الاعتماد على الفحم والنار أو تقليل عدد الوجبات، وهو ما بدأت بعض الأسر تلجأ إليه فعليًا في ظل غياب الغاز والكهرباء.

غياب التنظيم وضعف الرقابة

اتهم عدد من العاملين في القطاع السلطات المحلية بعدم وضع آلية واضحة لتسعير الغاز وتوزيعه بشكل عادل، معتمدين بشكل كامل على التجار الذين يبيعونه بأسعار مرتفعة تفوق قدرة المواطن، فيما تغيب الرقابة الرسمية عن الأسواق ومستودعات الغاز.

تحذيرات من تفاقم الوضع المعيشي

حذر مراقبون من أن استمرار أزمة الغاز قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم في أسعار المواد الغذائية، إذ يدخل الغاز في الطهي المنزلي والإنتاج الصناعي، ما سيرفع تكاليف السلع الأساسية بشكل عام.

وطالبت منظمات المجتمع المدني والناشطون الحكومة بالتدخل العاجل لضبط سوق الغاز، وتوفير دعم مباشر للأسر الفقيرة، وتنظيم توزيع الأسطوانات للمخابز عبر قنوات رسمية لضمان استمرارية الخدمة.

زر الذهاب إلى الأعلى