الأخبار

بعد تخلي المهربين عنهم … السلطات الليبية تنقذ أسر سودانية عالقة في الصحراء

تمكنت السلطات الليبية المختصة بمكافحة الهجرة غير النظامية من إنقاذ نحو خمسين لاجئًا سودانيًا، كانوا عالقين في منطقة نائية داخل عمق الصحراء الليبية، على مسافة تُقدّر بنحو 450 كيلومترًا جنوب مدينة الكفرة، الواقعة بالقرب من الحدود السودانية. العملية جرت يوم الخميس، وفق ما أفاد به جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في بيان رسمي.

ووفقًا لرواية أحد أقرباء الناجين، فإن المجموعة كانت قد غادرت بلدة حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان في منتصف شهر يوليو، في رحلة تهريب عبر الحدود، قبل أن يقوم السائقون الذين تولّوا نقلهم بتركهم في منطقة صحراوية معزولة لأكثر من ثلاثة أيام، ثم فرّوا عائدين إلى داخل الأراضي السودانية، تاركين خلفهم نساءً وأطفالًا وكبار سن في ظروف بالغة القسوة.

وبحسب المصدر ذاته، فقد تمكنت الدوريات الصحراوية الليبية من تعقّب السائقين والقبض عليهم، وأجبرتهم على العودة إلى الموقع الذي تُركت فيه العائلات، حيث تم تقديم المساعدة الأولية للناجين. وأشار إلى أن المهربين استخدموا أربع مركبات من نوع “تندرا” و”أسكويا” في تنفيذ عملية التهريب، التي شملت نساءً وأطفالًا رُضّع، إلى جانب عدد من كبار السن، ما فاقم من خطورة الوضع الإنساني في تلك المنطقة الصحراوية القاحلة.

وفي منشور رسمي على صفحته بموقع فيسبوك، أكد الإعلام الأمني التابع لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية أن فرع الجهاز في الجنوب الشرقي نجح في تنفيذ عملية إنقاذ عاجلة لعدد من العائلات السودانية، بعد أن تم التخلي عنهم من قبل المهربين في ظروف إنسانية صعبة داخل الصحراء. وأوضح المكتب أن الدوريات الميدانية رصدت وجود المجموعة المنكوبة، وتدخلت على الفور لتقديم الدعم ونقلهم إلى نقاط التمركز الأمني، حيث تم وضعهم تحت الحماية المباشرة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والإنسانية اللازمة.

كما أشار المكتب إلى أن السلطات ضبطت عددًا من المهاجرين الذين تخلّوا عن العائلات والأطفال، وأُجبروا على العودة إلى الموقع تحت رقابة أمنية مشددة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادثة، على أن تُعلن تفاصيل إضافية في وقت لاحق.

وتُعد هذه الحادثة واحدة من ست وقائع مشابهة تم فيها العثور على لاجئين سودانيين مفقودين داخل الصحراء الليبية خلال الفترة الماضية، ما يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه المهاجرين غير النظاميين في تلك المناطق الحدودية.

وتستضيف ليبيا آلاف اللاجئين السودانيين في عدد من المدن، من بينها الكفرة، بنغازي، وأجدابيا في الشرق، إلى جانب مصراتة وطرابلس في الغرب، حيث يعيش كثير منهم في ظروف معيشية صعبة وسط تحديات أمنية وإنسانية متزايدة.

زر الذهاب إلى الأعلى