“نجم المنتخب الليبي الشقيق أسامة الشريمي يودع السويحلي بكلمات مؤثرة: “الوفاء لا يكون بفتح الدفاتر”


كتب: معاوية أبوالريش
هكذا يكون الوداع الراقي، وهكذا تُختتم الفصول بأناقة وكرامة. أسامة الشريمي، واحد من أبرز نجوم كرة القدم الليبية في الوقت الراهن، يعلمنا درسًا في الأخلاق الرياضية والوفاء من خلال كلماته المؤثرة في وداع نادي السويحلي المصراتي وجماهيره .
الشريمي، الذي يُعتبر بلا منازع من أفضل لاعبي خط الوسط في الكرة الليبية حاليًا، قدم نموذجًا يُحتذى به في كيفية الرحيل بكرامة. رغم ما قد يكون واجهه من تحديات – والتي أشار إليها بحكمة دون الخوض في التفاصيل – اختار أن يبقي الذكريات الجميلة في المقدمة وأن يحافظ على صورة النادي الذي دافع عن ألوانه بكل فخر.
هذا اللاعب المتميز، الذي حمل شارة المنتخب الوطني الليبي بشرف، يثبت أن عظمة الرياضي لا تقاس فقط بإنجازاته في الملعب، بل أيضًا بأخلاقه خارجه. كلماته “الوفاء لا يكون بفتح الدفاتر، بل بترك الذكرى الطيبة والرحيل بصمت يليق بمن أحبّ المكان بصدق” تلخص معنى الاحترافية الحقيقية.
إن مستوى الأداء الذي قدمه الشريمي مع السويحلي والمنتخب الوطني، إلى جانب شخصيته الراقية التي تجلت في هذا الوداع، يؤكد أنه من الكوادر الذهبية التي تفتخر بها الكرة الليبية. نتمنى له التوفيق في محطته القادمة، ونثق أنه سيستمر في تمثيل ليبيا بأفضل صورة أينما حل.
إليكم نص حديث اللاعب أسامة الشريمي: يعزّ على المرء أن يغادر مكانًا كان له أكثر من مجرد نادٍ، مكانًا عاش فيه سنوات من الجهد والعرق والمواقف التي لا تُنسى. لكن هذه سنة الحياة… محطات نمر بها، نغادر بعضها ونمضي إلى تجارب جديدة، نحمل فيها ما تعلمناه ونكمل الطريق.
اليوم أودّع نادي السويحلي، الذي ارتديت شعاره بكل فخر، ودافعت عن ألوانه بكل ما أملك. أرحل وأنا ممتن لكل لحظة عشتها، ولكل من ساندني وكان جزءًا من هذه الرحلة.
عشت هنا مواقف لا تُنسى… بعض اللحظات كانت قاسية، وصلتُ فيها إلى حدود لم أتوقعها — منها ما تعلق بأمور شخصية وحساسة، وتفاصيل اخرى التي أختار أن أحتفظ بها لنفسي. لا لشيء، سوى لأنني أؤمن أن الوفاء لا يكون بفتح الدفاتر، بل بترك الذكرى الطيبة والرحيل بصمت يليق بمن أحبّ المكان بصدق.
شكرًا للجماهير التي احتضنتني بمحبتها، وشكرًا لكل زملائي اللاعبين، ولكل المدربين الذين تعلمت منهم الكثير.
أغادر، لكن الذكرى باقية، والوفاء لا يُنسى.
أتمنى للسويحلي كل التوفيق والنجاح في قادم الأيام



