عبدالخالق محمد أحمد بشير
حكم المستبد جعفر نميري، بعيدًا عن حالة الاحتفاء بها كفترة مثالية عرابها ممسك بالقيم والأخلاق والنزاهة والشجاعة وإشاعة العدل بين السودانيين
المستبد هو أول من سن قانون الوجوه الغريبة، التي استهدفت أبناء غرب السودان وتحديدًا دارفور في بداية ثمانينيات القرن الماضي، أطلق عليها”الكشات”، تطلب الشرطة في رحلة بحثها عن أولاد دارفور في عاصمتهم الخرطوم، وهم غالبًا يعملون في مهن هامشية بالكاد تسد رمقهم، إبراز الهوية للشرطة ومن ثم يتم تسفيرك وتفويجك مع أقرب قطر لنيالا، تصرفات لها حلولها الآنية للمستبد، لكنها تركت في النفوس غبن وحسرة وأسى فكانت بدايات التمرد في دارفور، للمتابع أسمتها حكومة المستبد بالنهب المسلح، فهي بدايات جريئة للتحرر من المركز، أعقبتها حركات مسلحة وأحداث كثيرة ومياه تحت الجسر ومآلات أوصلتنا لهذا الدرك السحيق….
قانون الوجوه الغريبة، الذي سنته حكومة بورتسودان وكيزانها في مناطق سيطرة الجيش وحرمان أجيال من الجلوس للامتحانات في حواضن الدع-م الس-ريع، والحرمان من استبدال العملة وكذلك قصفها وتدميرها للأعيان المدنية، والحرمان من استخراج الوثائق وبل استخدامها سلاح في وجه المعارضين والحواضن.
حكومة بورتسودان فاقدة للشرعية ورئيسها أصبح الحكم بالنسبة له غاية ومتشبث والأكثر تشبثًا وحلمًا بالعودة أنصار النظام المأفون..
صراع أهل الغرب مع المركز جذوره تاريخية وتعود إلى ماقبل المهدية وبلغت ذروته في حكم الثورة المهدية”أولاد الغرب وأولاد البحر”
بوادر هذا الصراع ظهرت في حرب مايسمى بالكرامة في 15أبريل2023، الغرف الإعلامية بالنسبة لها خطاب الكراهية أداة من أدواتها في تفكيك النسيج الاجتماعي في إثارة النعرات والإساءة والنعت لمجتمع حدادي مدادي بأقبح المفردات، التي لاتخلو من وضاعة وقبح وبذاءة، على سبيل المثال لا الحصر، عرب الشتات وأولاد الضيف والملاقيط والمرتزقة، والأخيرة تبرير فطير للجيش في كل مواجهاته وحروبه..
لن ينجو ولن يعود السودان إلى ماقبل هذه الحرب اللعينة، اللهم إلا بمعجزة تقودها قوى مدنية فاعلة تطرح مشروع قومي للسلم الاجتماعي لرتق هذا الشرخ العميق، حتى نحلم بوطن آمن ومستقر…
#لا-للحرب
#نعم-نحو-سودان – موحد
#جبهة_شعبية – موحدة-لإيقاف- الحرب



