

✍️ المغيرة الجميعابي
في زمن توقفت فيه عجلة المصانع، وانهارت فيه كثير من مؤسسات الإنتاج تحت ضربات الحرب، سطعت كوبن للاستثمار المحدودة كنجمة مضيئة في سماء الاقتصاد الوطني، رافعةً راية العمل والعطاء.
🌾 من السمسم إلى الطحنية والطحينة، والزيت وصولاً إلى أحدث مشروعاتها “مصنع البسكويت”.. أثبتت الشركة أنها رئة اقتصادية حقيقية تتنفس بها ولاية القضارف، بل والسودان بأكمله.
أبوابها لم تُغلق يومًا في وجه العمال والموظفين، واستمرت في دفع الرواتب وتأمين فرص العيش الكريم، بينما أُجبرت مئات المصانع على التوقف وتسريح العاملين.
ولم تكتفِ بذلك، بل مدّت أياديها البيضاء لتوزيع السلال الغذائية والنقدية للنازحين في دور الإيواء والأسر المتعففة.. فكانت المنتج والمعين والسند في وقت الشدة.
كما ساهمت الشركه بقوة في دعم القوات المسلحة في معركة الكرامة من خلال القوافل التي قامت بها الشركه الي الفرقه الاولي مدني والقياده العامه وتوزيع المنتجات لكل الارتكازات شندي وعطبره والقضارف
بقوافل مشهودة وضخمة شهد بها الجميع فكانت كوبن نبراسا في كرامة هذا الوطن الابي واستحقت الإشادة من القيادة العليا للدولة
ويقف خلف هذا الصرح الرجل الوطني الأستاذ الخير الطيب احمد الطيب المدير العام، والربّان الماهر حابس أحمد عبد الخالق المدير الإداري، الذين قادوا سفينة كوبن في أمواج متلاطمة، وعبروا بها بثبات نحو مرافي الأمان واستقرار الاقتصاد المحلي.
لم يكن هذا الدور البطولي محل تجاهل، فقد أشاد والي ولاية القضارف بإدارة الشركة، واصفًا إياها بأنها من أوتاد الاقتصاد، وثمّنت وزيرة المالية الأستاذة نجاة صمودهم قائلة:
“استمرار عمل كوين خلال الحرب، ساهم في فتح البيوت واستقرار حياة مئات الأسر”.
كذلك لعبت الشركة دورًا محوريًا في استمرار صادر السمسم، وتحصيل حصائل الصادر، مما ساعد على كبح تدهور سعر العملة الوطنية في أحلك الفترات.
كوبن للاستثمار المحدودة.. عنوان للصمود، ورمز للوفاء، وعبرةٌ في كيف يكون الاقتصاد وطنيًا.. والإنسان أولًا.



