الرياضة

خطأ فادح من الطيب عبد الرازق يكلف صقور الجديان نقطتين ثمينتين أمام الكنغو برازفيل”

التعادل الإيجابي يحرم السودان من انطلاقة مثالية في بطولة الشان

زنجبار – ملعب عمان
كتب: معاوية أبوالريش
افتتح المنتخب السوداني المحلي “صقور الجديان” مشواره في بطولة كأس الأمم الأفريقية للاعبين المحليين (الشان) بتعادل مخيب للآمال أمام نظيره الكنغولي بهدف لمثله على ملعب عمان في زنجبار، في مباراة كان بإمكان صقور الجديان حسمها لصالحهم لولا الأخطاء الفردية والقرارات التدريبية المثيرة للجدل.
الشوط الأول: بداية واعدة وأداء مقنع:
بدأ المنتخب السوداني المباراة بوتيرة عالية وأداء متميز، حيث تمكن من افتتاح التسجيل مبكراً عن طريق المهاجم الواعد موسى كانتي ليختتم بذلك الشوط الأول بتقدم مستحق لصقور الجديان.
سيطر المنتخب السوداني على مجريات اللعب في الشوط الأول، وخلق العديد من الفرص الذهبية التي كان بإمكانها تأمين الشباك السودانية بهدف ثانٍ، إلا أن عدم الاستغلال الأمثل لهذه الفرص كلف الفريق غالياً لاحقاً.
الشوط الثاني: تراجع مؤسف وخطأ قاتل: شهد الشوط الثاني تراجعاً واضحاً في أداء المنتخب السوداني، حيث بدت علامات الإرهاق جلية على معظم اللاعبين، خاصة في خط الوسط حيث تأثر كل من صلاح عادل و بوغبا وعبد الرؤوف بشكل ملحوظ.
استغل المنتخب الكنغولي هذا التراجع وتمكن من إدراك هدف التعادل القاتل من خطأ فادح ارتكبه المدافع الطيب عبد الرازق، الذي أصر على الاحتفاظ بالكرة في منطقة خطيرة بدلاً من إبعادها، مما مكن المهاجم الكنغولي من انتزاعها وتمريرها لزميله.
رغم محاولة المدافع مازن سيمبو التدخل لتخليص الكرة، إلا أنها ارتدت لتجد مهاجماً آخر أودعها شباك الحارس محمد النور أبوجا في توقيت قاتل.
القرارات التدريبية المثيرة للجدل:
تعرض المدير الفني الغاني كواسي أبياه لانتقادات واسعة بسبب عدة قرارات مثيرة للجدل:
الاختيارات الخاطئة: شملت تفضيل الحارس أبوجا على حراس أكثر خبرة وكفاءة مثل أحمد بيتر ومحمد المدني، وهو قرار يثير الكثير من علامات الاستفهام. كما أن اختيار المهاجم علي كبه كقلب هجوم رئيسي كان محل انتقاد، حيث يفتقد اللاعب للشراسة والضغط على المدافعين، ويعاني من ضعف في مهارات المحاورة والتسديد القوي، في وقت يضم الدوري السوداني الممتاز مهاجمين أكثر كفاءة وتأثيراً لم يتم استدعاؤهم.
التأخر في التبديلات: كعادته، تأخر المدرب كثيراً في إجراء التبديلات الضرورية رغم وضوح علامات الإرهاق على عدد من اللاعبين، مما ساهم في تراجع الأداء العام للمنتخب .
مسؤولية الاتحاد السوداني: يتحمل الاتحاد السوداني لكرة القدم جزءاً كبيراً من مسؤولية الإرهاق الذي ظهر على اللاعبين، حيث تأخر في إقامة بطولة النخبة السودانية، مما حرم المنتخب من الوقت الكافي للإعداد والتحضير.
كان بإمكان الاتحاد إقامة البطولة خارج السودان لكسب الوقت وترتيب معسكر إعدادي مناسب مع مباريات تحضيرية، خاصة مع العلم المسبق بتوقيت إقامة بطولة الشان.
الطريق إلى الأمام: تبقى أمام صقور الجديان مباراتان حاسمتان في المجموعة أمام المنتخبين النيجيري والسنغالي، حيث يحتاج الفريق لاستعادة توازنه وتصحيح الأخطاء التي كلفته نقطتين ثمينتين في المباراة الافتتاحية.
النقطة المكتسبة من التعادل، رغم خيبة الأمل، تبقي آمال التأهل قائمة، لكنها تتطلب أداءً أفضل وقرارات تدريبية أكثر حكمة في المباريات المقبلة.

#image_title

 

زر الذهاب إلى الأعلى