نسبتنا إلى الدكتور عبد الله حمدوك، رئيس وزراء حكومة الثورة، شرف لا ندعيه وتهمة لا ننكرها ولكن
أرسل إليّ عددٌ من الزملاء خبراً مُضلِّلاً منسوباً لصحيفة (اليوم التالي)، يتحدث عمّا وُصفه بأنه اجتماع لتحالف (صمود).” ويتضمن فقرة مقحمة بلا سياق، تزجّ باسم مجلة “أفق جديد” على النحو التالي:
«وأشار بشكل خاص إلى جهده مع صديقيه د. صلاح عوض والشيخ خضر، إلى جانب فريق تحرير مجلة “أفق جديد” الذين يتلقون تمويلًا من مركز التنمية والاستثمار الإفريقي (CADI) ومقره الإمارات ويتولى حمدوك منصب المدير التنفيذي له.»
وإزاء هذه الإشارة المريبة والادعاء الباطل، أجد لزاماً عليّ توضيح ما يلي:
أولاً:
نسبتنا إلى الدكتور عبد الله حمدوك، رئيس وزراء حكومة الثورة، شرف لا ندعيه وتهمة لا ننكرها، فنعلم دوره الوطني ومايقوم به من جهد في سبيل إيقاف الحرب وإحلال السلام. غير أن الواجب يحتم علينا ردّ الأمور إلى نصابها، والفضل إلى أهله:
أقسم بالله العظيم ثلاثاً، أن مجلة “أفق جديد” منذ صدور عددها الأول وحتى هذه اللحظة، لم تتلقَ مليماً واحداً من “مركز التنمية والاستثمار الإفريقي”، ولا من أية جهة تمويل محلية كانت أو إقليمية أو دولية.
المجلة تصدر بجهد ومال رجل وطني واحد، يدفع من حر ماله ومال أولاده، بلا دافع سوى محبته الصادقة لهذا الوطن، وإيمانه الراسخ بأن الإعلام الوطني الحر ضرورة لا ترف، في زمن عزّت فيه الحقيقة وغاب فيه الصوت الذي يعكس معاناة الغلابة وهموم المسحوقين.
ثانياً:
الحديث عن أن فريق تحرير “أفق جديد” يعمل على توسيع الكتلة الديمقراطية الرافضة للحرب، لا يحتاج نفياً، بل تثبيتاً.
وهو أحد الأهداف التي وُلدت من أجلها المجلة، وتعمل عليها.
– وبكل وضوح اقول – لامتحدثا باسم فريق التحرير، بل باسمي أنا، عثمان فضل الله.
بصدق لم يصلني لا من رئيس وزراء حكومة الثورة، ولا من سواه – أي تكليف مباشر بهذا الشأن، ولكن إن دُعيت للقيام باي دور يخدم السلام، ويحمي البلاد من التشظي، وينقذ المواطنين من جحيم الحرب والبؤس، فلن أتأخر لحظة.
وأخيراً:
إلى كاتب الخبر وناشره، إن كنت تظن أن بمثل هذه العبارات المقحمة ستنال من سمعة المجلة أو القائمين عليها، خاب فألك.
وإن كنت تظن أن الصحافة المؤثرة لا تُبنى إلا على التمويل، فاعذرني إن قلت لك: هذا ظنك وحدك،وحقيقتك انت لا حقيقتنا.
“أفق جديد” ليست مشروع تمويل.. بل مشروع إيمان.
هي ثمرة قناعة راسخة لدى من آمنوا بأرض هذه البلاد، وأحبوا نيلها ونخيلها، ولا يزالون يعملون في أحلك الظروف، لينثروا النور، ويكسروا الظلام، ويقارعوا الإشاعة بالحقيقة.
هؤلاء لا يتزاحمون على مكاتب الوزراء، ولا يلهثون خلف عطايا الولاة – حُفظوا إن عدلوا – بل يسيرون في الأرض بين الناس، يتحسسون آلامهم، ويجعلون من وجعهم مادةً للتحرير، ومن صبرهم زادًا للأمل.
وشكراً لكل من استفسر، أيّاً كانت دوافعه.
فالحقيقة لا تخشى السؤال
عثمان فضل الله



