✍️ صلاح عطا :
مع إيماننا التام الذي لا لبس فيه بأن الموت حق والحياة باطلة ؛؛؛ فإن قلوبنا وشرايننا التي تنبض بالحياة قد ضخت الدم حزنا على فراق قامة لا تتخطاها العين ولا العقول والقلوب في عالم الصحافة والإعلام ؛؛؛ وادت لأن تذرف الأعين دمعا ممزوجا بالدم على اخينا وزميلنا واستاذنا كمال طه ؛؛؛ الذي اراد الله العلي القدير ان يغادرنا في امسية الإثنين .
كان هول الصدمة عنيفة على كل من عرفه او سمع به من الوسط الرياضي او خارجه .
كان كمال طه نموذجا نادرا في الوفاء والإخلاص والكرم الفياض ؛؛؛ ويمتاز بصفات متفردة في الحنان رغم صرامته عندما يتطلب الموقف ذلك ؛؛؛ وعطوفا وكنز خير يثرى على الجميع ؛؛؛ قلبه الطيب الرقيق لا يعرف الخصام او الإنعزال .
كانت دياره مفتوحة على مصراعيها يرحب بكل من طرق بابه بكل رحابة صبر وإبتسامة لا تفارقه مطلقا ؛؛؛ وكلما يزداد عدد الضيوف والزوار كان يكون اكثر إنشراحا وسعادة .
كمال طه كان كشكوكا متنوعا لاتنتهي صفحاته ونجما ساطعا وقمرا وهاجا ينير طريق الآخرين ؛؛؛ وشعلة وضاءة لن تنطفيء ابدا لأن ذاكراته ستظل نبراسا لكل من عرفه وتعامل معه عن قرب .
في كل المجتمعات تجده هاشا وباشا وصادقا وامينا في كل افعاله ومعطيات الحياة .
عرفته عن قرب وبكل صدق لاتحتاج لوقتا طويلا لأن تعرفه ؛؛؛ وهو لديه فراسة حباه بها رب العباد ؛؛؛ ولهذا كان لا يستعجل في التقييم ولا يطلق الإتهامات جزافا .
كمال طه احب الإمارات واخلص لها بكل تفان وإخلاص ؛؛؛ كما كان يعشق وطنه الأم وقدم له الكثير دون ان ينتظر المقابل .
ولهذا فإن المولى عز وجل إختار ان يتوفاه الله على ارض الإمارات ويوارى الثرى فيها .
كمال طه الذي اشتهر بقلم صادق لا يسطر إلا ما يمليه عليه ضميره ؛؛؛ وذات مرة قال لي الصحافي الذي ينطق بكلمة الحق يذهب إلى فراشه وهو مرتاح البال والضمير وينام غرير العين .
كمال طه لم يعرف البخل مطلقا في حياته الزاهرة والمخضرة ؛؛؛ اياديه البيضاء ممدودة للقاصي والداني ؛؛؛ كان يحب الجميع ويحسن إليهم .
كمال طه يقدم الخير وينصرف ؛؛؛ ولا يريد ان يقوم اي فرد بالثناء عليه او شكره .
كمال طه من معدن اصيل لن يصدأ في افعاله واقواله ويقدم النصيحة والمشورة بكل امانة وصدق .
واذا شاءت الظروف ورافقته في السفر مع البعثات الرياضية خارج الإمارات ؛؛؛ فهو شخص يحمل الوفاء على كفيه وفي عقله وقلبه الأبيض الكبير ؛؛؛ في اي مجتمع يكون متواجدا فيه تحس من الوهلة الأولى به ملفتا للإنظار ويدخل القلوب من اوسع الأبواب.
من الصعوبة ان تكتب عن شخص مثل كمال طه ؛؛؛ لأنه يحتاج لصفحات وصفحات تحاول من خلالها ان توفيه القليل من حقه بكل أمانة وصدق .
كمال طه إن فقدك مؤلم وعظيم ؛؛؛ ونحن على ثقة بأنك في مكان افضل من دنيانا ؛؛؛ وإن اعمالك وافعالك النيرة سبقتك في الفردوس الأعلى من الجنان .
اسرتك الصغيرة والكبيرة الذين اجذلت لهم العطاء ؛؛؛ حتما سوف يسيرون على نفس النهج والدرب ؛؛؛ الأبناء فتح وياسر وعمار ومحمد وآية وهبة ؛؛؛ كما اعرفهم لن يحيدوا عن الطريق الذي رسمه لهم الوالد كمال والوالدة شامة ؛؛؛ سيروا وعين الله ترعاكم .
وما شهدناه من حضور غفير في مقبرة القصيص في دبي ومجلس العزاء في الشارقة يثبت ان الاعمال الطيبة والمخلصة تسبق اصحابها ؛؛؛ ولا شك هذا من فضل الله وما جزاء الإحسان إلا الإحسان .
اخي كمال طه نام غرير العين وأنتم السابقون ونحن اللاحقون ؛؛؛ ربي يدخلك جنة النعيم مع الصديقين والشهداء ولا نقول إلا ما يرضي الله ؛؛؛ وإنا لله وإنا إليه راجعون .
بقلب منفطر على الفراق ؛؛؛ نقول وداعا اخينا كمال طه وفي جنة الخلد بإذن الله .
* (صلاح عطا) ..
صحفي واعلامي رفيق درب الفقيد كمال طه في عالم الصحافة
دبي – الإمارات العربية المتحدة.



