في خطوة حاسمة، أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الخميس، أنه طلب بشكل عاجل تقديم مشروع قانون يحظر تجنيد المرتزقة، وذلك عقب تقارير عن مشاركة عسكريين كولومبيين سابقين في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان.
تصريحات نارية على منصة “إكس” بيترو وصف تجنيد المرتزقة بأنه “شكل من أشكال الاتجار بالبشر”، مضيفًا أن هذا النوع من التوظيف “يحوّل الأشخاص إلى أدوات للقتل”. وقال:”أرادوا الحرب داخل كولومبيا بشدة، لدرجة أنه مع ضعف الحرب في البلاد سعوا إليها خارجها حيث لم يُؤذِنا أحد”.
كما وصف من يقومون بتجنيد المرتزقة بـ”القتلة” و”أشباح الموت”، وأمر سفيرة بلاده في مصر بالتحقق من عدد الكولومبيين الذين لقوا حتفهم في السودان، مشيرًا إلى وجود حديث غير مؤكد عن مقتل نحو 40 شخصًا.
وفي نفس السياق كشفت منصات إعلامية سودانية، الخميس، عن تفاصيل جديدة تتعلق بجثة مقاتل كولومبي عُثر عليها في مدينة الفاشر، عقب معركة عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أثار جدلًا واسعًا حول تورط جهات دولية في تأجيج الصراع داخل البلاد.
وبحسب بيان صادر عن منصة “القدرات العسكرية السودانية”، فإن القتيل كان جنديًا سابقًا في القوات الخاصة الكولومبية وعضوًا في وحدة مرتزقة تُعرف باسم “سرايا ذئاب الصحراء”، تعمل تحت غطاء الدعم السريع، وتضم عناصر لاتينيين جرى استقطابهم عبر شبكات مرتبطة بجهات أمنية وتجارية .
وعُثر بحوزة المرتزق على تجهيزات عسكرية متقدمة، شملت أجهزة اتصالات مشفرة وشارة ميدانية تحمل علم كولومبيا وعبارة “Colombia” بتصميم يُستخدم في المهام السرية، مما يعكس الطابع الاحترافي والخطير للمهمة التي كان يشارك فيها داخل السودان.
وأكدت المنصة أن قوات الجيش السوداني تمكنت خلال عملية التصدي لهجوم الدعم السريع في أحد محاور الفاشر من القضاء على المرتزق الكولومبي والاستيلاء على معدات متطورة، معتبرة ذلك “دليلًا ماديًا على الدور الدولي المتزايد في تأجيج الحرب بالسودان”.
وطالبت المنصة السلطات الكولومبية بفتح تحقيق عاجل في القضية، وسط تساؤلات متزايدة حول شبكات تجنيد المرتزقة ودور بعض الدول في دعم أطراف النزاع السوداني.



