شتَّان ما بين الأمل ، و حكومة الأمل !!! السودان: ملامح ما بين الحاضر المأساوي والمستقبل الأسود المجهول!!!


محمد الفاتح حضرة
#في هذا اليوم، الثامن من أغسطس 2025، تلوح في الأفق ظلال و ملامح بؤس قاسٍ يطوف على كل مدن السودان المنكوبة ويتهددها جميعاً..
وسط هذا الصمت، إنتبهت الي الأرقام وهي تتحدث بصوت عالٍ عن مأساة سودانية لم يكن لها أن تحدث ( لو ) أن الشعب السوداني وقادته السياسيين والنشطاء قد تحلوا بالحد الأدنى من الأخلاق والحكمة و الوطنية !!!
🛑من أمل الإصلاح إلى مرارة الانقلاب.
لا يمكن أن ينسى الشعب السوداني الفترة التي أعقبت إنتصار ثورة ديسمبر وإسقاط رأس نظام الإنقاذ وانطلاق عمل الحكومة الانتقالية، بقيادة الدكتور عبد الله حمدوك، التي أعادت بالفعل الأمل الي الشعب السوداني في تحقيق أحلامه في السلام والحرية والعدالة والرفاه والاستقرار .
كان السودان قد بدأ يعود إلى العالم، وتُرفع عنه قيود العزلة، وتُمحى عنه ديون هائلة بلغت 56 مليار دولار..
كان الإصلاح الاقتصادي يبدو حلماً ممكنا، حيث بدأ الجنيه السوداني يستعيد جزءاً من عافيته.
كان سعر الدولار في أكتوبر 2021 حوالي 448 جنيهًا سودانيًا في السوق الموازي.
كانت البلاد على وشك النهوض، لكن أيادي الغدر كانت تتأهب للطعن..
🛑انقلاب 25 أكتوبر: طموحات شخصية دمرت وطنًا.
في 25 أكتوبر 2021، جاء البرهان وحميدتي ليرتكبا جريمتهما، بدعم من الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وشركائهم من الحركات الدارفورية والاحزاب الانتهازية..
نفذوا انقلابهم ضد النظام الدستوري الانتقالي ، و زعموا أنهم جاؤوا للإصلاح والتصحيح !!!
لكنهم في الحقيقة إنما جاءوا لتدمير كل ما بناه الشعب بثورته ، وإعادة إنتاج نظام الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في ثوب جديد .
توقفت المساعدات الدولية، وانهار الاقتصاد، وبدأ الجنيه يفقد قيمته.
في أبريل 2023، عشية الحرب، وصل سعر الدولار إلى 570 جنيهًا سودانيًا!!!
لقد كانت تلك الأرقام القياسية هي مجرد بداية النهاية
🛑الحرب: انهيار كامل ودمار شامل.
ثم جاءت الكارثة الكبرى: الحرب التي أشعلها رأسا الانقلاب في 15 أبريل 2023. ليتحول بعدها الصراع على السلطة والثروة بين العسكر الانقلابيين إلى حرب أهلية لا هوادة فيها.
بينما كانت عائلات العسكر وقادة الحركة الإسلامية تنعم بالحياة الآمنة في الخارج أو في المدن البعيدة عن العمليات العسكرية، كان السواد الأعظم من الشعب السوداني غير المنتمين إلى جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني ، وحدهم من يدفع الثمن ويتحمل فاتورة الدماء وهتك الأعراض والتشريد والتهجير والإفقار !!!
#الواقع
الاقتصاد انهار بالكامل، والبنية التحتية دُمرت، والعملة فقدت قيمتها بشكل مذهل!!!
اليوم، في أغسطس 2025، يبلغ سعر الدولار في السوق الموازي ما يقارب 3000 جنيهًا سودانيًا، وأصبح الجنيه المصري الواحد يعادل 65 جنيهًا سودانيًا!!!
هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي شهادة على الجوع والفقر والموت الذي يعيشه شعبنا والمستقبل الاسود شديد القتامة الذي ينتظره 😓
🛑المستقبل المظلم: زوال الدولة السودانية.
إن الانهيار الذي يشهده السودان ليس مجرد انهيار اقتصادي، بل هو انهيار شامل على كافة الأصعدة:
*🛑 اقتصاديًا:
لا يوجد أي أفق للتعافي في المستقبل القريب أو البعيد طالما استمر هذا الصراع.
*🛑 سياسيًا:
غياب أي سلطة شرعية موحدة يجعل الدولة بلا رأس، مما يمهد الطريق لتقسيم البلاد وتجزئتها.
* 🛑اجتماعيًا وأمنيًا: النسيج الاجتماعي يتمزق، والملايين في حالة نزوح، والبلاد تتحول إلى ساحة حرب مفتوحة.
كل هذه الأسباب تدل على أن السودان يتجه نحو مصير أسوأ من النموذج الليبي ومن النموذج السوري واليمني !!!
إن حجم الدمار والتمزق الاجتماعي والإقتصادي والامني يبدو أوسع وأعمق مما هو عليه الحال في ليبيا أو اليمن أو سوريا !!!
🛑 الانقلاب العسكري لا بد أن ينتهي :
هذه دعوة للوحدة الوطنية..
يجب أن يدرك الشعب السوداني أن البرهان وحميدتي وجماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وشركائهم ، ليس لهم أي حرص على بقاء السودان دولة واحدة موحدة ..
إنهم مجرد شخوص و أدوات لأطماع شخصية وحزبية، وأهدافهم تنحصر في السيطرة على ثروات بلادنا ، أو الفرار من العقاب أو تغذية وتمويل مشاريعهم وأيدلوجياتهم الخاصة .
إن هذا المسار الذي يسير فيه السودان ينذر بمستقبل أسود، لا أمل فيه للسلام اوالحرية والعدالة
أو التقدم والرفاه..
#بل..لا مجال فيه حتي لإعادة إعمار ما دمرته حرب البرهان حميدتي ، ولا فرصة إطلاقاً لتعويض المتضررين من الحرب ، بل لا أمل حتي لإعادة السودان الي ما كان عليه قبل إنقلاب البرهان حميدتي في 25 أكتوبر 2021!!!
🛑إن طوق الإنقاذ والنجاة الوحيد يكمن في أن يتوحد الشعب السوداني خلف القوى المدنية والسياسية الشريفة التي تعمل على وقف هذه الحرب العبثية، ويجب أن تتوحد كل القوى السياسية والمدنية السودانية في صف واحد خلف مشروع وطني يقود أولاً الي وقف الحرب و إنقاذ السودان من براثن العسكر الانقلابيين وشركائهم من جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وحركات دارفور والأحزاب الانتهازية المتحالفة قديما وحديثا مع جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني .
يجب على جماهير الشعب السوداني أن تفهم وتعيَّ حقيقة المصير الأسود الذي ننحدر نحوه بسبب هؤلاء العسكر الانقلابيين وشركائهم..
يجب على الشعب السوداني أن يفهم أنه إن لم يسرع بالتدخل العاجل فإن العاقبة ستكون وخيمة والطامة ستكون وخيمة علي كل الشعب السوداني عدا جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وعائلاتهم وشركائهم!!!
(( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ )).
#السودان_أمانة #انقذوا_السودان #لا_للحرب #ضد_العسكرالانقلابيين



