

✍️ المغيرة الجميعابي
فريق طبيب عبدالله محمد حسن العطا (ود العطا)
مدير الإدارة العامة للخدمات الطبية بالسلاح الطبي، اسم لا يُذكر إلا ويقترن بالوفاء للوطن والتضحية في سبيله.
منذ أن اشتعلت الحرب، والعاصمة تهتز بالقصف، ظل ود العطا في السلاح الطبي بأمدرمان، لم يبرح موقعه يومًا، لم يلتفت لسلامته الشخصية، ولم يبحث عن ملاذ آمن. كان ملاذه الوحيد هو جرحى القوات المسلحة، والمصابين من أبناء الشعب.
وسط رائحة الدم، وصوت المدافع، كان هو النبض الهادئ الذي يزرع الطمأنينة، والابتسامة التي تسبق الدواء، والكتف الذي يسند الجريح قبل أن تلمسه يد العلاج.
هو لا يقف خلف المكاتب، بل أمام الخطوط، يقود أطباءه وكوادره وسط أجواء يهرب منها كثيرون. صمد، وصبر، وبنى في عز الخراب أملًا جديدًا في قلوب مئات المصابين الذين كتب الله لهم حياة جديدة بسببه وبسبب فريقه.
💔 يا قيادة الجيش، إن كنتم تعرفون قيمة الوفاء، فهذا الرجل يستحق كل تقدير، وكل دعم، وكل ترقية.
إنه لا يطلب شيئًا لنفسه، لكنه يقاتل من أجل أن يكون السلاح الطبي في أعلى جاهزية، ويحتاج دعمكم العاجل لاستكمال النواقص من أجهزة، معدات، وأطقم طبية، فالمعركة ليست بالسلاح وحده، بل بالقدرة على إنقاذ حياة المقاتلين والمواطنين على حد سواء.
تذكروا: لا انتصار بلا ذراع طبي قوي، ولا ذراع طبي قوي بلا دعم مستمر.
إن ود العطا اليوم هو صمام أمان السلاح الطبي، والوفاء يقتضي أن نقف معه كما وقف مع الجرحى والمرضى في أحلك ساعات الوطن.
💚 تحية إجلال لرجل جعل مهنة الطب رسالة حياة في زمن الموت، وترك بصمته على كل جرح التأم، وكل نبض عاد بعد أن كان على وشك التوقف.



