في هذه الايام يشهد المشهد السياسي في السودان تحولات كبيره منذ اكثر من عامين وربما لاول مره منذ اندلاع الحرب،وكلها تصب في اتجاه وقف الحرب بصوره نهائيه وربما للابد، وذلك بوضع اليد علي اسباب الازمه الحقيقيه في السودان.الدكتور كامل ادريس فاجأ الناس ببرنامج فوق العاده وخاصة بعد زيارته الناجحه لجمهورية مصر العربيه، فقد نجح الرجل قبل وبعد الزياره في وضع الحلول للكثير من المشاكل والبت في كثير من الامور، حينما قرر ان شهر اكتوبر القادم سيكون بداية عمل حكومته من داخل الخرطوم وهي الخطوه التي ظل ينتظرها الناس كثيرا وخاصة الذين يسكنون الخرطوم،وذلك لان اغلبهم لم يتخذ قرارا بالعوده لديارهم،في انتظار مثل هذه الخطوه-اي-انتظار قرار يقضي بانتقال الحكومه الي الخرطوم، بعد معاناة الناس في مراكز الايواء ومدن الشرق والشماليه بل خارج السودان،من الايجارات والتعليم لابنائهم كهاجس اول،بهذا القرار الشجاع سيكون بادره وبداية انطلاق للعوده الطوعيه برا وجوا وبحرا للعوده لديارهم واعادة فتحها واعمارها لتدب الحياه في اوصال المدن والقرى التي حولتها الحرب لاشباح.
يبدو ان الدكتور كامل ادريس قد بدا بالفعل ببرنامج انقاذ حقيقي يؤسس لاعاده الامن وعودة الناس لديارهم ووقف الحرب وحل مشاكل هذا البلد بالرغم من العراقيل التي وضعت امامه.وايضا انتقال الشرطه السودانيه للخرطوم لتحل محل التشكيلات العسكريه للقيام بدورها كامل وبكل حريه ومهنيه
باخلاء العاصمه من كل التشكيلات العسكريه بما فيها الوحدات العسكر التي ستضع حدا للتسليح العشوائي وحمل السلاح لكل من هب ودب وانتشار الجريمه المسلحه وزرع الخوف والاعتداء علي المواطنين مما يعني استتاب الامن وهو الركيزه الاساسيه لاي نهضه،واتمني ان يمتد القرار لكل مدن السودان.
مما يحمد له موافقة الكثير من التشكيلات العسكريه والتزامها ببرنامج اعادة تموضعها لحين النظر في امرها في اطار الحل الشامل الذي يفضي بتكوين جيش قومي واحد.
كل الشعب متفائل بان الامور تسير في طريقها الصحيح ليعود الامن والامان لكل ربوع السودان



