الأعمدة

🛑 عيد الجيش… أيُّ عيد هذا !!!

#image_title
#image_title
#image_title
#image_title
#image_title
#image_title

#image_title
✍️ بقلم: محمد الفاتح حضرة
يصادف هذه الأيام ما يسمّى بـ”عيد الجيش”
لكن أيّ جيش هذا الذي نحتفي به؟!
هل تقصد ذلك الجيش الذي لا يجد قادته وضباطه وجنوده حرجاً في ان يتم إستخدامهم كالمرتزقة في حرب اليمن نيابة عن السعودية والامارات
أهو ذلك الجيشُ الذي انقلبَ على الحكومةِ الانتقالية، حكومةِ الثورةِ التي مهّد لها بدمُ الشهداءِ ودموعُ الأمهات؟!
أهو ذلك الجيشُ الذي ارتكبَ وشارك في جريمةَ فضِّ اعتصام القيادةِ العامة، فأراقَ دماءَ الشبابِ، واغتصبَ النساءَ، ورمى الجثثَ في النهرِ بلا رحمةٍ ولا حياءٍ؟!
أهو ذلك الجيشُ الذي أعادَ جماعةَ الحركةِ الإسلامية والمؤتمرِ الوطني إلى عرشِ السلطةِ والثروةِ، ثم أشعلَ صراعًا داخليًا بين جناحيه، فاندلعت حربٌ عبثية دمّرت البلاد، وشردت العباد، وأفقرت الشعبَ، وجعلت السودانَ يعيشُ أكبرَ مأساةٍ إنسانيةٍ في تاريخه القديمِ والحديثِ
كيف احتفي بجيش تخلي عن واجبه الدستوري والقانوني في حماية المدنيين وحماية ممتلكاتهم وحماية أعراضهم وتحول الي ممارسة السياسة والحكم والانشغال بالقضاء علي قوي الحرية والتغيير وأعضاء لجان المقاومة والخدمات ومحاكمتهم بتهم باطلة ؟
هل احتفل بجيش أشعل داخله صراعاً وتمردت بعض قواته علي قادته فلم يتورعوا عن قصف الأحياء السكنية بالمدافع والطائرات فتسببوا في مقتل آلاف الابرياء ودمروا بيوت الناس واحرقوا المرافق العامة والخاصة وعطلوا الحياة لأكثر من عامين ونصف دون ان يشعروا بأدني إحساس بالذنب او يسعوا الي وقف حربهم وصراعهم الذي تسبب في خسائر مادية ومالية تفوق الترليون دولار
📜 المعلوم وفقًا للقانونِ والدستور، فإن “المؤسسة العسكرية السودانية” تتكوّن من طرفين:
هما القوات المسلحة وقوات الدعم السريع..
لكنّ كِلا الطرفينِ خان العهد و حوّل السلاحَ الممنوحَ لحمايةِ الشعبِ إلى أداةِ قتلٍ وتدميرٍ ضد الشعب نفسه وضد البلاد..
وفي ذات الأثناء ، ورغم إقتتالهما في السودان ، لا زال ذات افراد هذا الجيش يتعاونون فيما بينهم وهم يدافعون عن اليمن واليمنيين !!!!
سبحان الله!!!
🛑في السودان ..
ماتَ عشراتُ الآلاف من المدنيين، ونزحَ الملايينُ، واحترقت القرى، وانتهكت المدن، بينما اكتفى القادةُ العسكريون بحماية أنفسهم ومقراتهم و التناحرِ على السلطةِ والذهبِ والنفوذ..
رفضوا حتي مجرد الاتفاق بينهما علي فتح ممرات آمنة لإدخال وتوصيل الإغاثة والمساعدات الإنسانية الي المدنيين المتواجدين في المدن والقري والاحياء السكنية المحاصرة بسبب المعارك بين الجيش والدعم السريع!!!
بانقلابهم على الحكومة الانتقالية في 25 أكتوبر 2021، ارتكب هؤلاء العسكرُ جريمةَ تقويضِ النظام الدستوري، ثم تحالفوا مجددًا مع كتائب وميليشيات الحركة الإسلامية وأمنها، ليعيدوا إنتاجَ نظام الإنقاذ بثوبه الدموي القديم..
ثم في 15 أبريل 2023، فجّر هؤلاء العسكر حربًا بينهم سرعان ما تحوّلت إلى فتنةٍ وحربٍ أهليةٍ تمزّق السودان حتى اليوم.
💔 في يوم “عيد الجيش” هذا، لا أرى أمامي وفي خاطري سوى ذكرى ميدان القيادة العامة، حيث كانت أحلامُ السودانيين ترفرفُ بالحرية والسلام والعدالة، قبل أن تلوّثها أيادي الخيانة والرصاص الحي.
عيدُ الجيش بالنسبة لي هو يومُ تنهمر فيه دموعِ الأمهات، وأرواحِ الشهداء، ويعلوا فيه نحيب و صراخِ المغتصبات، و أشمّ فيه رائحةِ الدماء التي ما زالت عالقةً في ذاكرةِ هذا الشعب..
كيف احتفي بالعسكر وفي قلبي صورة أحمد الخير وعبدالعظيم ومحجوب وست النفور وهي مضرجة في دمائها
بالله عليكم… هل هناك أيُّ سببٍ يجعلنا نحتفلُ بـ”قادةِ الجيش” بعد كل هذه الخيانةِ والغدرِ وسفكِ الدماء؟!
سبحان الله… ماتت القلوبُ، وعميت الأبصارُ، وانقرضَ الحياءُ.
#عيد_الجيش #السودان #ثورة_ديسمبر #الكيزان #البرهان #حميدتي #فض_الاعتصام #العدالة

زر الذهاب إلى الأعلى